محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - كلب يرفع ساقه ويتبول تحت الشجرة ...

كلب يرفع ساقه ويتبول
تحت الشجرة
بالضبط في المكان الذي أضع فيه كرسيا مساءً الوقت الذي تمر غيه جارتي الجامعية
ترج أشياءها في الخلف وتبتسم بود
الوقت الذي يعود فيه جاري بدراجة بخارية مهترئة
ويطلق صافرته للتحية
الوقت الذي أرى الليل يزحف على الشجرة وعمود الكهرباء
الوقت الذي تفرغ فيه علبة سجائري التي حاولت ان أمد حياتها حتى الظُلمة الطفيفة
الوقت الذي اكتشف أن يوما آخر تكرر بلُطف
لكن حدث أن لمحتكِ
في ذلك اليوم او خُيل لي
كانت عابرة تشبهكِ تماماً، لها عيناكِ البُنيتين قليلاً
لها الإستدارة المُزعجة على فمكِ
الأفواه المصممة لتجرح ، لتُرمي من فمها الإستعارات
ولتفشل في القُبلة
لها الطريقة التي تُطل بها اثداءكِ
كجارة فضولية يطل رأسها من الباب، لترى شجاراً عابرا
لها أيضاً سخونة جسدكِ
لم ألمسه حينها
لكنني رأيت الدخان يتصاعد منكِ،
كغضب الثوار
ثم قُلتُ لها يا له من يوم لطيف
زمت فمها
وقالت وكأنني اعرفك
كانت تتحدث مثلكِ
او ربما كُنت انتِ
ولم أكن انا الذي جلس على المقعد ذلك اليوم
وراى الكلب يتبول
على الموضع الذي اضع فيه كرسيّ الحديدي
#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...