يتلعثمُ الصمتُ
على شفاهِ النَّدى
وتكبرُ الدَّمعةُ
في عيونِ الصَّدى.
ينزفُ الدَّربُ مسارَ الرؤى
وتهيمُ الرّوحُ
في قَفَصِ السَّرابِ.
الأفُقُ مائلٌ نحوَ الغيابِ
والقلبُ يرتدي سُترةَ الرّحيلِ.
سيُغادرُنا العُمرُ
ونحنُ هائمونَ
في أوجاعِ الأمنياتِ.
البحرُ خلعَ زُرقته
والسماءُ تَهشَّمتْ سلالمَها
اللّيلُ يمشي عاريَ الآهاتِ
والقمرُ يعضُّ النجوى.
ما عادتِ النوافذُ تُبصِر
وتاهتِ الأشجارُ عن جذورها
وصارتْ تُثمِرُ الأرقَ.
والحجارةُ تُفنِّدُ هواجسَها
ولا تنام.
تتصاعدُ رغبةُ الحرائقِ
والغُصّةُ جَبَلٌ أسودُ الارتفاعِ
والحسرةُ شاهقةُ المرارةِ.
البَسمةُ تعولُ
والنّسمةُ عاقرٌ
والنّبعةُ صدِئةُ الجريانِ.
يتدفّقُ الوجعُ
ينبثقُ العطشُ
وتترامى أحلامُنا
في مضيقِ الجنونِ.
إلى أينَ سيقودُنا
هذا الموتُ الساطعُ
في خرابِنا؟
ونحنُ...
يَراعُ الغُيومِ.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
على شفاهِ النَّدى
وتكبرُ الدَّمعةُ
في عيونِ الصَّدى.
ينزفُ الدَّربُ مسارَ الرؤى
وتهيمُ الرّوحُ
في قَفَصِ السَّرابِ.
الأفُقُ مائلٌ نحوَ الغيابِ
والقلبُ يرتدي سُترةَ الرّحيلِ.
سيُغادرُنا العُمرُ
ونحنُ هائمونَ
في أوجاعِ الأمنياتِ.
البحرُ خلعَ زُرقته
والسماءُ تَهشَّمتْ سلالمَها
اللّيلُ يمشي عاريَ الآهاتِ
والقمرُ يعضُّ النجوى.
ما عادتِ النوافذُ تُبصِر
وتاهتِ الأشجارُ عن جذورها
وصارتْ تُثمِرُ الأرقَ.
والحجارةُ تُفنِّدُ هواجسَها
ولا تنام.
تتصاعدُ رغبةُ الحرائقِ
والغُصّةُ جَبَلٌ أسودُ الارتفاعِ
والحسرةُ شاهقةُ المرارةِ.
البَسمةُ تعولُ
والنّسمةُ عاقرٌ
والنّبعةُ صدِئةُ الجريانِ.
يتدفّقُ الوجعُ
ينبثقُ العطشُ
وتترامى أحلامُنا
في مضيقِ الجنونِ.
إلى أينَ سيقودُنا
هذا الموتُ الساطعُ
في خرابِنا؟
ونحنُ...
يَراعُ الغُيومِ.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول