ياسر ثابت - اعترافات دون كيخوتي...

بالانتصارات الصغيرة
والمضاجعات العابرة
نحاول الوصول إلى البيت
بماء الخطايا
والتاريخ المهمّش
ننظم نشيدَ الرجوع
بنهارٍ أعزل
وسنواتٍ عجاف
نبصرُ الحياة كما سلالة منقرضة
بسماءٍ سجينة
وقلوبٍ كسيرة
نسلكُ دربَ الاغتراب
بعد أن تحوّلت حياتنا إلى مطاردة،
في شهرة ما بعد الممات
وأربطة العنق الفاخرة
نحلم بحسدٍ متخيّل،
لمن نصقل سيوفنا أيها الفراغ؟
لنهارٍ مخذول يشبه فعلَ الشفقة..
أم لأمسيةٍ يُخفِّفُ عُريُها عطبَ الرطوبة؟
هل نقاتل لتفادي شظيةٍ لا تأتي
أم كعادةٍ لا تُشقي أحدًا؟
في الطريق،
ذلك الوجه العذب للمتاهة،
أمضي طاعنًا في الحسرة
ورفيقي سانشو
المسكون بصواب الغفلة،
تسيل السذاجة من عينيه،
وهو يفكِّر في العباءات والقلانس
والتيجان والسيوف
والأحذية والقفازات
والقبعات والشعر المستعار
وآلاف الأشياء التي في انتظارنا؛
الظلام يخيّم على دربنا
الذي سلكناه في الليالي الطويلة
ورحلات السقوط العظيمة
في وديان لا تخلو من الأشباح،
ثمة نُواحٌ تكسّر على قبة السماء
وسط أصوات التهليل والابتهاج،
الخسارة، إذن، مسألة وقت
ونحن أمضينا عمرنا في وداعٍ طويل،
فلنطلق سراحَ الجنون
يا طواحين الهواء الخارقة
ويا أصوات الإيمان الزاعقة،
عسانا في نضارتنا المؤقتة
نشفى من طعنات الهواء
ونهتدي إلى طمأنينتنا الغائبة
Don quixote أميمة خليل - دون كيخوت

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...