محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - هل سمعتِ الاُغنية؟...

هل سمعتِ الاُغنية ؟
اي اغنية
تلك التي تتحدث عن رجل أحب فتاة بشدة وإنكسر
تلك التي بها قمر ونجوم وبجع
تلك التي تبدأ بعمود إنارة وضوء وخطوات أليفة تحت المطر
تلك التي تنتهي ببقعة دم
لأن موت ما سبق القُبلة
جنازة ما سارت الى المقهى قبلهما
ودمعة ما اطفئت حر الظهيرة
أنت تُهذئ
هي الحمى عاودتك إذن
هي خيول طروادة الجديدة، خرجت من غلاف الكتاب المُفضل لديك
خرجت لتثأر
في الرواية الجديدة
طروادة من ستبني الحصان الخشبي
صدقيني في الرواية القادمة لن يموت اخيل
وطروادة لن تلج التاريخ ابداً
هل سمعتِ الاغنية؟
لا تزعجني اي اغنية
انا مُنشغلة بقتلاك في جسدي، اطفال ينتفون الشعر النابت على ساقيّ، ويمرحان كغزلان، نسيت للحظات، بنادق الصيد، وظُلم البرية
نهداي دُمى مُتعبة
واصابعك صبية لا يملون العبث
مازلتُ اسأل هل سمعتِ الاغنية؟
تتعبني انت بالكلمات ذات الفخاخ، بحُزنك الصبي، وقلبك الطفل
تتعبني ايها المُسخن بالميتات، تعال اليّ
أمّني اخر ميتاتك، خصني بكل الجنائز القادمة، بعد قبلتنا القادمة
الغنية التي لم ينكسر فيها قلب شاعر
هي ما اعني
الغنية التي لا بارود ورماد يخرج من مشغل الموسيقى فيها
عاشقان فقط تحت القمر
عاشقان ونجمتان يزاوجان اللحظة
عاشقان والموت نائم،اسفل سُلم مشفى رديء
والحرب ايضاً نائمة، في برقية جنرال
قرر أن يثمل ويمارس الجنس، ويتحدث عن الازهار النابته في شرفة القصر
الغنية التي تشبهكِ
تشبهنا، تشبه احلامنا المُحتجزة في قنينة الشك
لا لم اسمعها تقول
ولكن انت بدورك هل سمعت الاغنية ؟
ثمة في صدركِ جوغة مُغنين شوارع، يطوفون كالمداحين في الليل، حين تصدر النوافذ صرير مُتعب، كارجل القادمين في شتاء الحنين الجاف، اسمعهم يثملون، ويتحدثون بنكات اباحية، ضحكاتهم تُضيء كعيون الاطفال، خطواتهم بطيئة كقُبلة اولى، واحزانهم طازجة، كفقدان لا زال في طُور المُراهقة
لم تجبني تسأل
هل انت سمعت الاغنية ؟
لا
اُذني صادرتها شظية
انا اسمع الاغنية عبر جسدك، لذا ارقصي
ساسمع من وقع خطواتك، وطريقتك في الرقص
افضل من الجميع
ارقصي انتِ ودعيني اقلق على الحُزن الذي يتوسط اغنياتكِ الساخنة
#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...