مصطفى الحاج حسين - تِلكَ الحَقيقَة...

صَدِّقني...
أنا لَمْ أَقُلْ شيئًا يُغضبُكَ
ولم أُقدِمْ على فِعلٍ
ما هو مَمنوعٌ.
هلْ تَراني غبيًّا
أو أحمقًا
أو مجنونًا
حتى أتمَرَّدَ عليك؟!
لا يُعقلُ أن أُغامِرَ بعُنُقي
وأنْ أتركَ أولادي
يأكلُهُمُ الجوعُ
وزوجتي
أن يَفترسَها الاغتصابُ.
وُلِدتُ مُطأطِئَ الرّأسِ
وعِشتُ مَحنيَّ القامةِ
وعمِلتُ بلا أجرٍ
وصفّقتُ
ورقصتُ
وهَلَّلتُ
خَلفَ كلماتِكَ العَصِيَّةِ
على استيعابي.
أطعْتُ حاشيتَكَ
قَبَّلتُ مَخالِبَ كِلابِكَ
وتبارَكْتُ بأذيالِ حَميرِكَ
ولمَّعتُ نِعالَ مُرافِقِيكَ
فكيفَ لي أن أهتفَ ضدَّك
وعندكَ مراكزُ تُحلِّلُ السائلَ المنويَّ
وتُراقِبُ بُويضةَ الأنثى
وتَزرعُ في مياهِ الشُّربِ
رَقائقَ تجسُّس
وفي جُرعةِ الهواءِ
مُخبِرينَ أشِدَّاء؟!
لا تَقتُلْني...
بحَقِّ خُصيتَيْكَ
وبحقِّ ما عندَ زوجتِكَ
مِن عُشّاقٍ
أنا أتعَهَّدُ لكَ
أمامَ مجلسِ الأمنِ
أنْ لا أُنتخِبَ غيرَكَ
وأنا أُسامحُكَ بأرواحِ
مَن قَتَلتَهُم
من أهلي وأحبابي
وبكلِّ ما سرقتَهُ
من ثرواتِ بلادي.*

مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...