أحمد بلحاج آية وارهام - مَطَرُ الظِّلّْ...

مٓطَرُالظِّلِّ
يَصٰعٓدُ فِي حٓرْتٓقٓاتِ الْجٓسٓدْ
لٓابِسآٓ لٓوْنٓ أٓسْمٓائِهِ
فِي فُصُولِ الْحُدوسِ
كٓأٓنْ نٓغْمٓةٌ مِنْ خٓيٓالٍ
تُوٓقِّعُهٓا
فِي انْسِيٓابِه أٓيْدِي الْأٓبٓدْ.
هُوَ مَاءٌ
وَلَكِنْ
لَهُ النُّورُ أُمٌّ
وَسُرَّةُ هَذَا الْمَدَى لَهُ أَبْ،
أَيْنَمَا جِئْتَهُ
سَطَعَتْ فِيكَ أَحْرُفُهُ
بَلَداََ
مُتْرَعاََ بِأَرِيجِ الْمُحَالْ
وصَدىََ مُتْخَناََ بِثُغَاءِ الْخَيَالِ
لَهُ الْعُشْبُ وَقتٌ
إِذَا ضَجَّ فِي الدَّمِ مَوْتٌ
كَرِيشِ الْكَوَابِبيسِ،
لاَ ثَمَّ إِلَّا نِدَاؤُكَ
يَمْشِي عَلَى جُرْحِهِ.
فِي تَلَافِيفِه
تَتَأَوَّدُ أَغْصَانُ كُلّ الْفُصُولِ
بِأُبَّهَةِ الْغَيْبِ
لَا ضَوْءَ يَحْجُبُهَا عَنْ مَشِيئَتِهَا،
لِمَشِئَتِهَا
حَجَرُ الْوَقْتِ
حِينَ إِلَى غَيِّهِ
قَدْ يَتُوبُ فَرَاشاََ
وَقَدْ
يَتَسَلَّلُ مِنْ كُوَّةٍ
فِي جِدارِ الْخَلَدْ.
* *
أَيُّهَا الْمَطَرُ الْمُتَصَاعِدُ حُزْناً
كَمَا حَلَزُونُ الْفَرَاغِ
هُنَا هُوَّةُ الْهُوِّيِهْ
وَهُنَا
عُشْبَةُ الْيُتْمِ ضَاحِكَةً
كَسَمَاءٍ بِلَا شَفَةٍ
تَتَذَوَّقُ طَعْمَ التُّرَابِ
إِذَا هَبَّ فِي جُرْحِهِ
مَارِجٌ مِنْ كَبَارِيتِ غِلٍّ
وَعَشَّشَ فِيهِ لَذِيذُ الْغِيَابْ.
لاَ تَدُسْ أَنْفُسأً
صَمْتُهَا جُبَّةٌ لِلرِّغَابْ
أَنْتَ خَيْطُ هَوًى
مِنْ شُجَيْرَةِ سُكْرٍ
تَدَلَّى
فَأَوْحَى إِلَى الْقَلْبِ
مَا بِهِ فِي اللَّيْلِ صَلَّى
وَمَا بِهِ نَايُ السُّهَادِ تَغَنَّى
كَأَنْ شُعْلَةٌ فِي ضَرِيحِ الرِّيَاحِ
أَقَامَتْ وَلَائِمَ عُزْلَتِهَا.
* *
هَلْ صُعُودُكَ أَوْرَقَ وَقْتَكَ؟
أَمْ غَيْهَبٌ
مِنْ جُذُورِ الْجُدُودِ
تَلَبَّسَ صَحْوَكَ؟!
كُنْ نُقْطَةَ الْعُمْرِ
حِينَ تَفُكُّ الْعَنَاصِرُ أَزْرَارَ شَهْوَتِهَا،
كَيْفَ شَهْوَتُهَا؟
صَوْتُ عِطْرٍ
تَمَوَّجَ فِي بَاطِنِ الْحُلْمِ نَهْراً
وَسَمَّى الْكَوَائِنَ حَاءَ كِتَابٍ
وَأَوْرَاقَهُ
سُنْدُسَ الْإِرْتِيَابِ،
الْتَبِسْ بِظُنُونِكَ
وَاعْلُ عَلَى
غَيْمَةِ الصَّمْتِ
حِينَ تَبِيضُ الْأَسَامِي
نَوَافِرَ حِكْمَتِهَا،
فَلْتكُنْ خُضْرَةً
فِي يَدَيْ ذَرِّةٍ
شَرِقَتْ بِاللَّهَبْ.
* *
لِصُعُودِكَ طَعْمُ غَدٍ
مُوغِلٍ فِي الشَّرَايِينِ
حَتَّى انْبِجَاسِ النَّدَى
مِنْ إِهَابِ الْأَبَدْ.
* *
مِنْ غَضَارةِ هَجْسِكَ
تَنْبُتُ حِنْطَةُ أَرْوَاحِنَا.








تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...