الأمواتُ لا يحلمون،
أعرفُ ذلك الآن.
الحلمُ
ثِقَلٌ على القلب،
وهم خفّوا
إلى حدِّ الحقيقة.
نحن نحلم
لأننا لم نغادر بعد،
لأن الزمن
ما زال يضع يده على أكتافنا
ويهمس:
لم تنتهِ.
الأمواتُ لا يحلمون،
لأن الذاكرة
لم تعد تطاردهم،
ولا يوقظهم وجهٌ
نسيَ أن يرحل.
أنا أحلم
لأن في صدري
غرفةً لم تُطفأ أنوارها،
ولأن قلبي
لم يتعلّم بعد
كيف يكون يقيناً.
الأمواتُ لا يحلمون،
لأن الأسئلة
سقطت عنهم
كما تسقط الأسماء
عند المعابر الأخيرة.
أحلمُ
لأنني أخاف أن أعرف،
أحلمُ
لأن المعرفة
عاريةٌ أكثر من اللازم.
هم الآن
يعرفون
إن كان الحبُّ ضرورةً
أم تمريناً،
إن كان الألم
باباً
أم مجرّد جدار.
الأمواتُ لا يحلمون،
لكنهم
يمرّون بي
حين أغفو،
لا ليقولوا شيئاً،
بل ليتأكّدوا
أنني ما زلتُ إنساناً.
يمرّون
كضوءٍ لا يشرح نفسه،
كطمأنينةٍ
لا تطلب تصديقاً.
فدعوني أحلم،
ما دام الحلم
هو الدليل الوحيد
على أنني
لم أصل بعد.
ودعوا الأموات
يستريحون،
فمن بلغ الحقيقة
لا يحتاج
إلى حلم.
منذر ابو حلتم
أعرفُ ذلك الآن.
الحلمُ
ثِقَلٌ على القلب،
وهم خفّوا
إلى حدِّ الحقيقة.
نحن نحلم
لأننا لم نغادر بعد،
لأن الزمن
ما زال يضع يده على أكتافنا
ويهمس:
لم تنتهِ.
الأمواتُ لا يحلمون،
لأن الذاكرة
لم تعد تطاردهم،
ولا يوقظهم وجهٌ
نسيَ أن يرحل.
أنا أحلم
لأن في صدري
غرفةً لم تُطفأ أنوارها،
ولأن قلبي
لم يتعلّم بعد
كيف يكون يقيناً.
الأمواتُ لا يحلمون،
لأن الأسئلة
سقطت عنهم
كما تسقط الأسماء
عند المعابر الأخيرة.
أحلمُ
لأنني أخاف أن أعرف،
أحلمُ
لأن المعرفة
عاريةٌ أكثر من اللازم.
هم الآن
يعرفون
إن كان الحبُّ ضرورةً
أم تمريناً،
إن كان الألم
باباً
أم مجرّد جدار.
الأمواتُ لا يحلمون،
لكنهم
يمرّون بي
حين أغفو،
لا ليقولوا شيئاً،
بل ليتأكّدوا
أنني ما زلتُ إنساناً.
يمرّون
كضوءٍ لا يشرح نفسه،
كطمأنينةٍ
لا تطلب تصديقاً.
فدعوني أحلم،
ما دام الحلم
هو الدليل الوحيد
على أنني
لم أصل بعد.
ودعوا الأموات
يستريحون،
فمن بلغ الحقيقة
لا يحتاج
إلى حلم.
منذر ابو حلتم