مصطفى الحاج حسين - الاِنْهِيار...

سَقَطَ القَمَرُ فوقَ دَمْعَتي
تَبَلَّلَ الضَّوْءُ
وَذابَتِ ابْتِسامَتُهُ
وامْتَلأَتْ عَيْناهُ بِنِدائي
فَراحَتْ شَفَتاه تنضحان على سُهُوبي
صارَتْ أَصابِعُهُ أَمْواجًا
تَفْتَرِسُ نَبْضي
وَدَمُهُ مَوْقِدًا لِفَضائي
أَكَلَتْ رُموشُهُ رُوحي
نَزَعَتْ هَمَساتُهُ لَحْمي
افْتَرَسَتْني أَنْفاسُهُ
قَيَّدَتْني أَحْضانُهُ
وَتَسَلَّقَتْ أَعاليهِ بَهْجَتي
كُنْتُ وَقودًا لِيَنابيعِهِ
ثِمارًا لِأَدْغالِهِ
فِرْدَوْسًا لِجَهَنَّمِهِ
قَبْرًا لِسُطُوعِهِ
بَكَتْ في عُرُوقي الشُّهُبُ
صَرَخَتْ جَحافِلُ ظَمَئي
تَناثَرَتْ هَواجِسي
وَمَراكِبي فَتَحَتْ لِلرِّيحِ
بَوّابَةَ الِانْهِيارِ.*

مصطَفى الحاجّ حُسَيْن.
إسْطَنْبُول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...