محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - أحب الحُب...

أحب الحُب
مشهد عصفوربن يعززان رطوبة الفجر بالمداعبة
على غصن زيتون
معطف رجل، على أكتاف حبيبته
وهما يعبران الرصيف
في ليلة شتوية
...
على حافة إسفلت
في الأسواق الشعبية
طلبة قادمون من الحبر، مبللون بأحلام صبيانية دافئة
يعجنون الظهيرة بالضحك
و يشكون في أمر الحرب
أُحب الحب
فالس موسيقى يحشو وحدته بالأرجل المتراقصة
كعب حذاء أنثوي الطعم
يتقدم ويتراجع
على وقع حذاء خشن
تاب للتو من خطيئة الحرب
صمت
بعد قُبلة مفاجئة
في ليلة قمرية
ضحكة إثر طرفة سمجة
تضع الفتاة يدها على فمها
ويقتفي هو أثر الضوء المنفرج من بين الأسنان
قهوة جافة في كوب
احتسته إحداهن ومضت
تاركة ظلا داخل الكوب
والكثير من الأفواه الوسيمة
تترصدك بالسُكر
صباح الورد
بعد الموعد الأول
المُنبه الذي يطرق الطاولة على ذكرى اُنثي
الحنين المتكوم على ألبوم صور
الارتباك البتول
أمام امرأة في نافذة قطار، تتأمل حقلا
الغرباء الذين تلتقي نظراتهم
تتصادم
تنكسر
فيجمعونها في محافظهم الفارغة ويمضون
احب الحُب
شيء ما يخرج من عظام البيوت
ينفض الرماد
والاغبرة
ويسألك هل انت بخير
لا ينتظر اجابة
يُعانقك فحسب

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...