فايز أبوجيش‎ - تَأَبَّطَ الْحُزْنُ شِعْرِي وَالْقَصِيدُ خَبَا...

تَأَبَّطَ الْحُزْنُ شِعْرِي وَالْقَصِيدُ خَبَا
وَالْمفْرَدَاتُ غَدَتْ فِي نَظْمِنَا حَطَبَا
مَلَأْتُ كَأْسَ الْهَوَى شِعْراً لَعَلَّ فَمِي
يَسْتَعْذِبُ الْحَرْفَ إِنْ لَمْ يَعْشَقِ الْعِنَبَا
وَقُلْتُ أَبْحَثُ فِي جَيْبِ الشُّعُورِ عَلَى
وَمِيضِ فَخْرٍ عَسَى أَنْ يُوقِظَ الْعَرَبَا
فَتَّشْتُ جَيْبَ شُعُورِي مَا وَجَدْتُ سِوَى
أَنَّاتِ جُرْحٍ وَبَعْضِ الْهَمِّ مُنْتَحِبَا
وَجَدْتُ قَلْبِيَ الَّذِي يَبْكِي عَلَى وَطَنٍ
وَجَدْتُ طِفْلاً نَعَى أُمّاً وَجَدْتُ أَبَا
وَكَوْخَ كَهْلٍ عَجُوزٍ يَرْتَدِي أَدَباً
وَكَيْفَ يُقْتَلُ كَهْلٌ يَرْتَدِي الْأَدَبَا
وَجَدْتُ آثَارَ أَوْلَادٍ وَمَلْعَبَهُمْ
وَدَفْتَراً قَدْ مَحَا مَا فِيهِ قَدْ كُتِبَا
نَظَّارَةً دُمْيَةً مِمْحَاةَ طَالِبَةٍ
وَكَفَّ طِفْلٍ وَعَكَّازاً وَبَعْضَ إِبَا
بَيْنَ الرُّكَامِ وَصَوْتاً رَاعِداً نَحِباً
كَأَنَّمَا الرِّيحُ قَدْ عَاثَتْ بِنَا لَعِبَا
أَهَذِهِ الشَّامُ أَمْ نَارُ السَّعِيرِ بِهَا
يُحَاسِبُ اللَّهُ مَنْ أَفْتَى وَمَنْ كَذَبَا
وَكَيْفَ تُمْسِي جِنَانُ اللَّهِ مِحْرَقَةً
وَكَيْفَ لِلنُّورِ أَنْ يُمْسِيَ هُنَا لَهَبَا
صَبْراً دِمَشْقُ فَكَمْ حَلَّتْ بِنَا مِحَنٌ
وَلَمْ تَمُوتِي وَلَكِنْ صَبْرُنَا تَعِبَا
قَالُوا أَتَصْمُدُ فِي وَجْهِ الرِّيَاحِ وَهَل
أَتَصْمُدُ الرِّيحُ فِي وَجْهٍ يَنِزُّ صِبَا
…..
#فايز_أبوجيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...