لا أحد حقيقي الكل زائف...

لا أحد حقيقي الكل زائف...

لا أُتْـقِنُ حَلْجَ النوايا
أو سلْخَ الكلام
لا أعشق رعْـيَ الذكريات
في حدائق النار
أنَّى حَـلَّ الرماد أكون الفنيق الجديد
أكون كما يُبرق البرق
رمشة حضور
رعشة وجود
هنا حيث أنا
أُمْطِر في كل الأمكنة
أسئلةً
أُلَوِّنُ الكلام بالصمت
فيتكلم الفجر نورا لخطوي التائه
الجليُّ فيَّ لا يحتاج إلى التَّجلي
الخفيُّ فيَّ يُدرك ذاته
ولكي يُدركَـه غيرُه
كان كُـلا
فأخذَ المعنى شَكلَه فيَّ
كما يأخذُ الماءُ شكله في ما يحْضُنه
ولكيْ أنجوَ من زيْف ما أثق به
تعطَّرتُ بالحق
ووجدتُ صراطي هذا الذي أنا عليه
حمّال خطايا
زارع رزايا
وحصّاد رجاء
لا تُخيفني متاهات اليقين
لا يُرهِقني غنْجُ الشك
فلا حضورٌ غيري
من تشبَّث بي وجد غيابه
فقد قرأتٌ في وجوه الناس
فوجدتُ وجهي كل الوجوه
ولأني حائر كالريح
قعدت في مكاني وبعثرتُ الجهات
جهة القادم من ملكوت الغيب
وجهة ما فات إلى دهاليز العدم
ولبستُ الآن
الآن هذا الحائر بين بين
يفرحني تارة
ويحزنني أخرى
فأجيء ولا أجيء
أذهب ولا أذهب
كالمجرات المصابة بالهذيان
أسْبَح
وأُسبِّح
فأريح ظلي المهووس بي
كاللاشيء
أُريحُني من سُدَّةِ أناي
أجعل من عطري وطنا
يسكن سفر تكويني
قد أكون كاف البداية كبوح فراشة
في أذن شمعة
أو نون النهاية كاستلقاء نغمة
على وتر كمنجة
لكن لا أَمْرَ لي أهش به
ما علق من غبار النشء
في كتابي
فكيف أكتبني
كي أكون في ما لم أكنْهُ....!!!
عزيز فهمي/كندا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...