عبدالعزيز كوكاس - أُسمّي الضوءَ باسمِكِ...

أُسمّي الضوءَ باسمِكِ،
لأُقيمَ في الحروفِ
مجازَ النجاة.
تمرّينَ في اللغةِ
كما يمرُّ البرقُ في جرحِ السحاب،
لا يتركُ أثرًا
إلا في الذاكرةِ العميقة
للندى.
حين تصيرينَ استعارةً،
لا جسدًا يُنادَى،
وحينَ تُقيمينَ في الكلمةِ
كما يُقيمُ المعنى في السؤال،
مُعلَّقًا بين احتمالين
ولا يختار.
ما بينَ عنقاءٍ تُجيدُ الرمادَ
وفراشةٍ تعرفُ أن الاحتراق
لغةٌ ثانية،
أراكِ
تمشينَ على حدِّ الصورة
كمن يوازنُ قلبَهُ
على شفير المجاز.
لستِ لي
كي أقولَ: أحبكِ،
ولا لي
كي أُشيّدَ لكِ وعدًا،
لكنني
أُسكنكِ في النصّ
كما يُسكنُ الضوءُ في النافذة:
ضيفًا يمرُّ
ولا يُقيم…
ويغيّرُ شكلَ الغرفة.
إذا ضلّت قصيدتُكِ
فذلك لأنّ الطرقَ
أضيقُ من جناحِ المعنى،
ولأنّ زمنَ الرمل
لا يحفظُ خطوَ من يعبره
إلا ارتجافًا.
أحسك
رمزًا لا يُفكّ،
وشهوةَ معنى
تكتفي بأن تبرقَ…
ثمّ تختفي.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...