رضا ديداني - حذاء...

تتخطى الحذاء،،
تماما مثل الحرباء وتبالي كثيرا بتربتها
تتخطى الحذاء
مثلها يفعل الريح،
وهي تتغنى مثلها،
كنت ارقص وأريح الريح
وأغطي السوسنات لتتعالى
بأرق الصباح،
على شرفة خالية
هب الريح،
تبعثرت كلماتها، وبيدها
غطت فضائحها الحناء
مثلنا يفعل الريح
كنت على الخطى
وكانت دون سواري

تلك اللحظة لم تعد تثيرني
ولم يعد الريح يثير رعشتها
أعلى من ورق الخريف مر
وهي دون أصابع الدوالي
تلك اللحظة غطت فضائح الياسمين
مررت أصابعي لحظتها،
مثلها تماما او مايزيد
مثلها تماما
تراجعت قليلا
حتى ترقص مثل الريح
والريح تعثر
الريح التي ترملت
المطر الذي سقط
ثلج متأخر الذي تساقط
لم يغسل جناحها
ولم يغطي غيابها
رقصت، رقصت
حتى تعلق معطفها
مثل ورقة الخريف

قبل الشتاء الاخير
كاتت تحلم
كانت تضلل غواياتها
كانت على عرشها
مرة أميرة، ومرات غانية
المرأة التي ضيعها الريح

الشتاء مثل اللوحة تماما
رسمت،
علقت،
ككل اللوحات
العارض الاخير،
علق معرضه وتفرق الزوار
وهي ترقص مع الريح،
مثل عصفور دون جناح

#رضا ديداني©

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...