لا شيء...لا شيء
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تباغتنا بصواعقها
أن تحصرنا دون استثناء
في الخانة الضيقة التي نحن فيها فعلاً
أن تلزمنا بتسمية حقيقتنا
ليس في أن تنوب عنا بالذي
لا صلة له بنا
أن تدفع بنا إلى ما نحن عليه
بشراً بشراً
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تعرّي فينا أسماءنا
ذات الرنين
ذات السلاسة
ذات النعومة
ذات الهيبة
ذات السمو
ذات الاستطاعة
كما لو أننا نكونها
كما لو أنها تريدنا لتُعرَف بنا
كم مفارقة صارخة تطرحنا خارجاً
أن نكون بكل هذي المناقب والسجايا
إلا أن نفكّر في الدال علينا
بشراً بشراً
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تصرخ في وجوهنا
أن تهزنا من الأعماق
لتوقظنا من سبات عصور وعصور
أن تضعنا في مواجهة ما نحن عليه جنساً ونوعاً
ونحن نسلب الأسود
الفهود
النمور
الذئاب
وحتى الدببة
قوتها وسطوتها
بطريقة تعبيرنا عمن نكون
ومع من نكون
هؤلاء الذي نحيلهم
بمقامات
ضباع
بنات آوى
ظرابين
يرابيع
وهوام
دون أن ننطلق مما نكون
أننا ..أننا
بشر بشر
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تعلن براءتها منا
ونحن نمارس فيها اختزالاً
ونحن ننهبها دون أي مساءلة
ونحن نطلق علينا أسماء
الشجر العالي
الورد النضر
الزهر الزاهي
الياسمين الطروب
وكل ما له رائحة
تاركين لائحة
ما هو منفّر في الروائح
ما هو جارح وشوكي
ما هو صادم طعماً
ما هو مهلك
لمن نخرجهم من " طينتنا "
دون أن نبصر أنفسنا
بشراً بشراً
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تضيّق علينا الخناق
بسبب ادعاءاتنا
أننا أكبر مما نُسمّى
في مستوى ألقابنا
أن الألقاب وجِدت لتستجيب لرغباتنا
أن في كل منا ما ليس في جمع غفير
أننا لم نعد أنفسنا- ولو مرة كما يجب-
لأن نتصرف
بشراً بشراً
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن توهَب أوتاراً صوتية
وجهاز تنفس بقوة كافية
وصدى صوت يتردد في الجهات كافة
تواجهنا بزعاماتنا المختلقة المختلفة
بمصداقيتنا حباً مزعوماً لأهلنا
وتراب الوطن
وأقنعتنا التي لا تحصى
وصلافتنا
وتكبّرنا على ضعفنا
وعدم اعترافنا بهزائمنا المستمرة
وعمانا في وضح النهار
ومرجلتنا على نسائنا
والتفاخر الشعارات
في مناسبات يضج بها زماننا الخارج عن أي زمان
مكاننا المبتور عن المكان
أبسط إحساس لنا
يبصرنا بما نكون
وهو أننا
بشر بشر
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تطلب الطلاق كاملاً منا
وأن تمحو كل أثر لها
في ذاكراتنا
في سجلاتنا
في أرشيفاتنا السرية
أن ترفع علينا دعاوى
إلى جهات لا صلة بيننا البتة
لتوقظ فينا
ما هو منوَّم
أو مغيب
هو أننا بشر بشر
هو أننا قبل أن نكون كتاباً
معجونون
بفجائع
بكوارث
تتلبسنا من هنا وهنك
لأننا في المجمل
على أهبة الأستعداد
لأن نكون أي شيء
إلا أن نكون بشراً بشراً
لهذا لا أثر يستحق الذكْر لنا
في أنسكلوبيديا صفحات البشرية
ذات الألف صفحة وصفحة
حيث البشر يكونون
بشراً بشراً
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تباغتنا بصواعقها
أن تحصرنا دون استثناء
في الخانة الضيقة التي نحن فيها فعلاً
أن تلزمنا بتسمية حقيقتنا
ليس في أن تنوب عنا بالذي
لا صلة له بنا
أن تدفع بنا إلى ما نحن عليه
بشراً بشراً
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تعرّي فينا أسماءنا
ذات الرنين
ذات السلاسة
ذات النعومة
ذات الهيبة
ذات السمو
ذات الاستطاعة
كما لو أننا نكونها
كما لو أنها تريدنا لتُعرَف بنا
كم مفارقة صارخة تطرحنا خارجاً
أن نكون بكل هذي المناقب والسجايا
إلا أن نفكّر في الدال علينا
بشراً بشراً
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تصرخ في وجوهنا
أن تهزنا من الأعماق
لتوقظنا من سبات عصور وعصور
أن تضعنا في مواجهة ما نحن عليه جنساً ونوعاً
ونحن نسلب الأسود
الفهود
النمور
الذئاب
وحتى الدببة
قوتها وسطوتها
بطريقة تعبيرنا عمن نكون
ومع من نكون
هؤلاء الذي نحيلهم
بمقامات
ضباع
بنات آوى
ظرابين
يرابيع
وهوام
دون أن ننطلق مما نكون
أننا ..أننا
بشر بشر
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تعلن براءتها منا
ونحن نمارس فيها اختزالاً
ونحن ننهبها دون أي مساءلة
ونحن نطلق علينا أسماء
الشجر العالي
الورد النضر
الزهر الزاهي
الياسمين الطروب
وكل ما له رائحة
تاركين لائحة
ما هو منفّر في الروائح
ما هو جارح وشوكي
ما هو صادم طعماً
ما هو مهلك
لمن نخرجهم من " طينتنا "
دون أن نبصر أنفسنا
بشراً بشراً
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تضيّق علينا الخناق
بسبب ادعاءاتنا
أننا أكبر مما نُسمّى
في مستوى ألقابنا
أن الألقاب وجِدت لتستجيب لرغباتنا
أن في كل منا ما ليس في جمع غفير
أننا لم نعد أنفسنا- ولو مرة كما يجب-
لأن نتصرف
بشراً بشراً
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن توهَب أوتاراً صوتية
وجهاز تنفس بقوة كافية
وصدى صوت يتردد في الجهات كافة
تواجهنا بزعاماتنا المختلقة المختلفة
بمصداقيتنا حباً مزعوماً لأهلنا
وتراب الوطن
وأقنعتنا التي لا تحصى
وصلافتنا
وتكبّرنا على ضعفنا
وعدم اعترافنا بهزائمنا المستمرة
وعمانا في وضح النهار
ومرجلتنا على نسائنا
والتفاخر الشعارات
في مناسبات يضج بها زماننا الخارج عن أي زمان
مكاننا المبتور عن المكان
أبسط إحساس لنا
يبصرنا بما نكون
وهو أننا
بشر بشر
***
لا شيء يمنع كتاباتنا
أن تطلب الطلاق كاملاً منا
وأن تمحو كل أثر لها
في ذاكراتنا
في سجلاتنا
في أرشيفاتنا السرية
أن ترفع علينا دعاوى
إلى جهات لا صلة بيننا البتة
لتوقظ فينا
ما هو منوَّم
أو مغيب
هو أننا بشر بشر
هو أننا قبل أن نكون كتاباً
معجونون
بفجائع
بكوارث
تتلبسنا من هنا وهنك
لأننا في المجمل
على أهبة الأستعداد
لأن نكون أي شيء
إلا أن نكون بشراً بشراً
لهذا لا أثر يستحق الذكْر لنا
في أنسكلوبيديا صفحات البشرية
ذات الألف صفحة وصفحة
حيث البشر يكونون
بشراً بشراً