في تلك الليلة لم أنم.
ظلّ وجهه يطاردني في العتمة، كأنه انعكاس على جدار داخلي لا ينطفئ. كلما أغمضتُ عيني، رأيت ابتسامته الصفراء تزداد وضوحًا، وتكبر حتى تبتلع الغرفة.
سمعت صوته يتردد داخلي، بلا فم ولا جسد:
ــ وجهك أصفر... مثل ليمونة فاسدة.
مددت يدي أتحسس وجهي، كأنه فقد لونه حقًا.
وفي زاوية الغرفة، عند النافذة، لمحت شيئًا مستديرًا صغيرًا، يلمع تحت ضوء القمر. اقتربت... فإذا هي ليمونة. واحدة فقط، متشققة القشرة، تسيل منها قطرات كأنها دموع حمضية.
تراجعت بخوف.
من أين جاءت؟ لم أضع شيئًا هناك.
رفعتها بين أصابعي المرتعشة... وفجأة سمعت ضحكته، قريبة جدًا، حتى خُيِّل إلي أن الليمونة نفسها تضحك.
ألقيت بها أرضًا، فتدحرجت تحت السرير. حاولت أن أتناساها، لكن رائحتها الحامضة ملأت الغرفة، تشبه رائحة صدري حين يفيض بالوجع.
في تلك اللحظة، أدركت أن الرجل لم يختفِ.
لقد دخل إلى داخلي.
صار يتكلم بلساني، ينام في أحلامي، ويزرع ليمونته في قلبي.
ظلّ وجهه يطاردني في العتمة، كأنه انعكاس على جدار داخلي لا ينطفئ. كلما أغمضتُ عيني، رأيت ابتسامته الصفراء تزداد وضوحًا، وتكبر حتى تبتلع الغرفة.
سمعت صوته يتردد داخلي، بلا فم ولا جسد:
ــ وجهك أصفر... مثل ليمونة فاسدة.
مددت يدي أتحسس وجهي، كأنه فقد لونه حقًا.
وفي زاوية الغرفة، عند النافذة، لمحت شيئًا مستديرًا صغيرًا، يلمع تحت ضوء القمر. اقتربت... فإذا هي ليمونة. واحدة فقط، متشققة القشرة، تسيل منها قطرات كأنها دموع حمضية.
تراجعت بخوف.
من أين جاءت؟ لم أضع شيئًا هناك.
رفعتها بين أصابعي المرتعشة... وفجأة سمعت ضحكته، قريبة جدًا، حتى خُيِّل إلي أن الليمونة نفسها تضحك.
ألقيت بها أرضًا، فتدحرجت تحت السرير. حاولت أن أتناساها، لكن رائحتها الحامضة ملأت الغرفة، تشبه رائحة صدري حين يفيض بالوجع.
في تلك اللحظة، أدركت أن الرجل لم يختفِ.
لقد دخل إلى داخلي.
صار يتكلم بلساني، ينام في أحلامي، ويزرع ليمونته في قلبي.