محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - احتاحُ إجازة لبعض الوقت...

احتاحُ إجازة لبعض الوقت
كي أكتب عن شيءِ آخر
فالأرض تمارس شهوتها الأزلية
من حرب تمضي إلى أخرى
وصرخات الاطفال الجوعى
تطرق كالطبل على أُذني
وأرامل
يمضين إلى أحزانهم الليلية سُكارى
ونواحهم العالي، يوقظ النائم من حزني
احتاجُ إلى فُسحة لأسكر
لأسب الحُكام والعسكر
لاجادل ايماني بظني
يا قاضية عمياء بالكامل
فانا المجروح
فلماذا تسألي
عن الجاني
ولماذا اُعامل كالمجني؟
الارض تلوث جلبابها بالدمِ الاصفر للاطفال
وقلمي كالاحمق
ينسى وعكات الكون العظمى
وعلى مشهد وجهكِ يستمني
يا قلمي الداعر
يا صعلوق .....
ساسبه هذا الداعر
فالكلمة احياناً تزني ......
و الشوق الاحمق يحاصرني
يتناسى تُجار الاحلام،
يتناسى آلاف الآلام
يتناسى الحجاج الوثني
يتناسى الطفلة المتمرجحة من عنقها في الغرب
يتناسى ما تلفظه الحرب
و تهدمُ ما كنا نُبني
والشوق الاحمق لو تدري ...
في حقول الموتى، والثكلى...
يطلق في صوته ويغني
ما هذا الحب المجنون
وكأنه
من زمنٍ آخر
أحدثه عن جوعي الليلي
يحدثني عن وحشة كانون
أخبره عن وعكة امي
يتأمل نجماتِ ناعِسة
ويجادل في أمر الكون
اطلقي قلمي
فهنالك اطفالُ في غزة
وهنالك امرأة تتأذى
ويبارك دمعتها القانون
وهنالك
سيدتي شُرطي
يترصد قبلات العشاق
وكأنه سلطان أزلي
يترصد في القلبِ الملعون
فلماذا
لازالت عيناك يطلان عليّ
من بين فراغات الشُباك
فكرتُ بأن أغلق نافذتي
لأكتب عن امي
وحنينها للبيت
ورأيتكِ في فراشي،
مُستندة على قلبي الشكاك
وحلمت بارضِ تشبهنا
لا حرب تمارس وحشتها في الطُرق الخرساء
لا شيخ يجرم شهوتنا
وكأنه رب الإدراك
ولماذا
في المقهى
وانا أتأمل في الماره
في الخوف المتسرب في العالم
ينبح في المارة كما الكلبة
انسى فنجاني
وانسى أن أرسل حزني على حزنُ جارح ادماني
وكأن الموتُ هنا لُعبة
ولماذا
ما بين الطلقات
اكتب عن خصلة شعر
عن عينيكِ
عن فمكِ إذا ادقن كذبة
ولماذا في دين الاشعار
اتناسى ويلات العالم
لاُوثق نيران الرغبة
فدعيني ارجوكِ
الموتى بحاجة إلى قلمِ
يُوصل أصواتهم الهشة
فمكِ
وطلاءه يعنوني
وتعنيني جراحات الصبية
مع هذي الايام الوحشة
حمالة صدركِ
بُوصلتي
لكنني مُتعب من تعبي
من وجعِ يتلفظ رعشة
وطريقة سيركِ
تجعلني
اهتف مُتساءل
هل هذا إلهُ يتمشى؟
يا ورطة تقودني كالاعمى
تسقطني
في اللغة الغبشة
فدعيني
أكتب عن حزني
عن وطنُ في جيب التاجر
عن باصُ يمضي إلى قبري
وبمحضِ حماقة اواصله
كي اضحك على قدري الساخر
عن قلبى المكسور حين رحل
وترك الآلاف الأميال
ليسكن في عشِ الطائر
عن حبكِ حين يُداهمني
وانا المنذور
لسيوف القتلة..
اتحول بيديكِ لشاعر
عن قلبي
المتناسي العالم
مستلقي على موتِ فاخر
يتحدث عن حزن الوردة
في حضرةِ رصاصِ كافر
#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...