إبراهيم محمود - عارياً في الزحام...

إبراهيم محمود: عارياً في الزحام
حين يعلو الجـــــــدارْ أين يمضي النهــــــارْ
كيـــــف لي أن أغنّي ومحيطـــــــي اختبـــار؟
حيث اسْمي عــــراكٌ حيث ظلــــــي شجار
كيف أروي صباحــاً والحساب انحـــــــــــدار
كيف أسقي سمــــاء والمـــرايا غبــــــــــار؟
كيف أتلـــــــو مكاناً والعمــــــى مستشار؟
كيف أرثـــــي زماناً واهـــــــنَ الروح صار؟
إن أردتُ اعتمــــاداً والرصيــــــــد اندحار
متولّوه جمـــــــــــٌع من كبــــار ٍ صغار
أنا بحّــــــــــــار آت هائمٌ فـــــــــــي البحار
جمرة الوقت فحـــمٌ والدجـــــى في ازدهار
قامتي الضوء وجه أيـــــن وجهي المُدار؟
وجهتـــي ما أعاني بيــــــــــــــن نار ونار
وردة الــروح هاجتْ فالحطــــــــــام انتثار
ساعتي فـــــي دَوار كيف أقصي الدوار؟
عارياً في زحـــــــام يا لعـــــــــــــار وعار
هي حــــــرب تدوّي والـــــــردى مستجار
في رؤوس سفــــورٌ والجنــــــون انتشار
في ثنايا خفــــــــــاء فــــــي جوار الجوار
في خطــــــى مرتجاة وخطـــاي اصطبار
كي أرانـــــــي بصيراً بالمـــدى والمسار
في حــــدود ترامت لصداهــــــــــــا اعتبار
لأراعــــــــي مؤات ٍ سالمــــــاً في الخيار
فورائــــــــي عويل وأمامـــــــــي انتظار
لا يقينـــــــــي يقين لا اعتقــــــادي اقتدار
وأنا نسْج شِعـــري عالقـــــاً في الحصار
كيف لي أن أعانـي كل هــــــــذا الدمار؟
بين هذا وهــــــــذا فــي سواء ٍ ضِــرار
كيف أعتاد يومي وغـــــدي في انحـدار؟
كيف أبنــــــــــي سراباً ويُسمّـــى فخار؟
يرتقي بــــــــــــي عراء نبذتنــي الديار؟
في سلالات حـــــرب وضـــــروب شنار
كيف ألقــــــــى كتاباً والحروف الفرار؟
أي عمــــــــر يجازى أي معنـــــــى يُدار
الثوانـــــــــــي هباب والأمانـــــــي بوار
أي صــــــوت لشعر ٍ والحضور انكسار؟
وغنائـــــــي احتقان ونشيــــــدي انهيار
كل حرف صــــراخ والكمـــــون انفجار
في جهـــــات ٍ تلظت ولظاهــــــــــا أوار
أيُّهــــــــــــا أنتقيها وانتظاري احتضار؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...