مصطفى معروفي ـ فجَوات

أوعزت إلى الريح بأن
تقضي الليل على
عاتق مركبتي
ذاك لأني كنت على وجه جدار
أعزم أن أبني
مقبرة فارهة.
***
في شفتي جلس التاريخ
وقوس الماء لمحت أسافلها
تخضر وتزرقّ
إلى أن في كبدي
برز الرعب صنوبرة في طور الهرَم
وتأخذ تحترق.
***
بدمي الشمس تسوق الأشباح
وتنسجها قبعةً للرأس الخزفية
حين غفت تحت ظلال الوقت
وقد حلمت لكأن الكتفين حواليها

الأولى شدت للثانيةِ
بحبل من مسدٍ.
***
أيتها الريح انطلقي
لك صوت نبيٍّ
ثَمّةَ في الأمداء جبال
تتمنى لو أن طفولتها
كانت ضاربة في الزرقة
حتى لا تلتبس أخيرا
بصباحات المدن الشرقية.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...