محمد بشكار - ضُعْتُ حِينَ ضِعْتُ...

عَلَى
بُعْدِ
عُمْرٍ
قَرِيباً
مِن القَبْرِ
تَظْهَرُ أكْثَر مِن امرَأةٍ
فِي حَيَاتِي، تُشْهِرُ
أكْثَر من ورْدةٍ
عِطْرَهَا فِي هُبُوبٍ
يُطوِّحُني مَائِلاً، بَيْنَ
حُبٍّ وحَرْبٍ، فَمَا عُدْتُ
أعْرِف هل ضِعْتُ
أوْ ضُعتُ..

تَقُولُ الأخِيرةُ:
إنِّيَ بَيْنَ الحَبِيبَاتِ
أُولَى
فَعُدْ لِي
وَلَوْ دُونَ عُمْرٍ
أُرِيدُكَ أمْلَأُ
ذَاكِرَتِي بِالفَرَاغْ

أُرِيدُكَ أُكْمِلُ
عُمْرِي لَكَمْ عُمُرِي
نَاقِصٌ لَوْ تَمُوتُ
غَدَاْ..

أُرِيدُكَ أنْتَ الَّذِي
كُنْتَ أمْساً
بِدُونِي شَرِيدْ..

أُرِيدكَ أنْتَ الّذِي
كُنْتَ شَمْساً
عَلَى لَيْلِ هُدْبِي
تَمِيدْ..

وَهَا هِي شَالّةُ.. تَنْكُرُ
أنّكَ مِنْ كُلِّ أسْوَارِهَا
قَدْ أَخَذْتَ ذِرَاعَيْنِ وَدَنوْتَ
تُحَاصِرُنِي بِعِنَاقٍ
طَوِيلٍ.. طَوِيلٍ..
طَـــــــــــــــــــــــوِيلٍ .. وَما زَالَ
ذَاتُ العِنَاقِ يُسَافِرُ بِي بَيْنَ حُلْمٍ
وآخَرَ فِي الغَيْمِ مَا امْتدَّ
هَذَا المَدَى..

عَلَى بُعْدِ بَحْرٍ
قَرِيباً
مِنَ الغَيْمِ
تَنْزِلُ
طَاوِلَةٌ بْيْنَنَا،
الشّمْسُ قَابَ نَبيذٍ
وَتَغْرُبُ مِن حَيْثُ
تُشْرِقُ أدْمُعُ سُكْرَتِنَا
فِي مَآقِي الكُؤوسْ

يَا لَهذا السِّتَارِ الّذي
نَسَجتْهُ اللّيالِي، يَلْعَبُ
مِنْ كُلِّ أدْوارِنَا
فِي الحَيَاةْ
دَوْرَ نَرْدْ
انظُرُوا
للّذي بيْنَنَا
ضَاعَ
فِي مَشْهَدْ !
..............................................
الافتتاحية هذه المرة قصيدة جديدة في ملحق "العلم الثقافي" ليوم الخميس 16 أبريل 2026

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...