عبدالله راغب أبوحسيبة ' كحلمٍ جامحٍ...

كحلمٍ جامحٍ،
يجرُّه ناحية امرأةٍ شاردةٍ،
بالكاد تبدو كومضةٍ
في جحيمٍ من عتمةٍ يلبسُها.
لم يقامر ذات يومٍ
على موائد الكبارِ؛
لديه من الخيالِ
كما لذئبٍ جائعٍ،
لكنَّ أسنانَه
لم تكن مدربةً
على القنص الحرِّ،
أو كسر عظام الجماجم التي
بصقت عليه في الخفاء.
والعتمة كانت
قاسيةً أكثر من فكِّه المنهكِ،
والعودة لم تكن باستطاعته
أن يهديها لليمامات الشاردةِ؛
عليه أن يقبل بالمنتصف.
هو الآن يلملم أحجار القاع..
فكرةٌ رائعةٌ أن يبني
بيته الطينيَّ،
ثم يعلن نفسه حاكم مملكة التردد،
ويحاكم نفسه
كفارسٍ قاتلَ ببسالةٍ ببندقيته الصدئة،
ثم ينهار ببطء.
وقبل النهاية،
سوف يشتعل وجهه،
يعود إلى بندقيته،
يطلق كل رصاصها
على الطيور العابرة،
ثم يسمي نفسه بجعةً.
سوف نصدقه..
لم يعد في السماء
سوى جناحيه،
ولن تشك عيوننا
أن الذي يحوم حولنا في السماء،
بجعةٌ تطير بـأجنحةٍ مستعارة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...