روايتك تبدو سريالية.
لماذا أدخلت شخوصك حانةً رخيصةً،
ثم جعلتهم يعلنون
حاجتهم الملحة لمشهد إيروتيكي
كي يصبح المشهد الرئيس
صادمًا، ثم نصدق
أنك تعرف كيف تدير دولاب
الصراع الوحشي
بين لبؤة تعبئ مخالبها بخطوات
محسوبة، وهي تتحسس
طريقها المائل للخلف
بشهقة مستدامة؟
المشهد يفضح
لوحةً قديمةً لآلهة إغريقية...
5ـ النهاية
لا شيء يُمسك بعضَه
في ذاكرتي.
حُرٌّ بين أربعة جدران،
وحارسٌ زنديقٌ
يحمي جسدَه من صُراخي،
وامرأةٌ تُعدِّدُ
أماكنَ الوجعِ في جسدِها المُنهَكِ،
ثمَّ تُضيفُه إلى جسدي
الذي يبدو كمُصارِعِ ثيرانٍ
إسبانيٍّ،
لكنَّه يُناولُ السماءَ
أطرافَه،
ولم يتَّفقا على موعدٍ ما.
4ـ صيرورة
يعرفُ كيف يَجلبُ...
كذبةٌ متوحشةٌ
تحاصرُكَ بعنفٍ.
لن تقتلكَ،
لكنها كافيةٌ
كي تصبحَ عبداً طيباً
في جوالِ تاجرِ الحكاياتِ.
يُخرجُكَ كدميةٍ
تُضحكُ الرعاةَ
صباحاً،
وفي المساءِ
تصبحُ راقصاً،
ترقصُ لنساءِ الخيمةِ
حتى يعودَ لهنَّ
أزواجُهنَّ من حربٍ قديمةٍ
على أطرافِ
كذبةِ عنترةَ العبسيِّ،
أو زجاجةِ خمرِ نيرودا المملوءةِ...
مازلت في كامل
قواي الروحية،
عاملٌ جيد في بناء
معابد المهمشين.
أعرف قبلة هؤلاء الذين
يعانون من نفي قصري؛
ألمّهم في قفصي الصدري،
وأقرأ لهم ما تيسر
من وحي يتنزل
على شجرة التوت،
ثم يستلقي
بعد تعب يليق بوحي
على ورقة بيضاء
تسكن بين جناحي يمامة.
وفي المساء
تطوي جناحيها المحكمين
وتعيد تلاوة
كتاب الغائب...
عندما تكتشف الصدفةُ
أنك لم تكن بريئًا
من ملاحقةِ نفسِك
وتتبُّعِ خطوتِك المجنونةِ
نحو قمةٍ تخبئ هاويةً
تحت جناحيها
كنتَ مدفوعًا برغبةِ
السقوطِ
وأنتَ في نهايةِ نشوتِك
لم تحظَ
بوابلِ طمأنينةٍ
كنتَ تحلمُ بسمنِها
وعسلِها
أنتَ سيدُ هذا الهامشِ
الذي بقيتَ عليه
لم تذنبْ يا رجل
الأمرُ كان ذاتيًّا...
كحلمٍ جامحٍ،
يجرُّه ناحية امرأةٍ شاردةٍ،
بالكاد تبدو كومضةٍ
في جحيمٍ من عتمةٍ يلبسُها.
لم يقامر ذات يومٍ
على موائد الكبارِ؛
لديه من الخيالِ
كما لذئبٍ جائعٍ،
لكنَّ أسنانَه
لم تكن مدربةً
على القنص الحرِّ،
أو كسر عظام الجماجم التي
بصقت عليه في الخفاء.
والعتمة كانت
قاسيةً أكثر من فكِّه المنهكِ،...
يقينا سوف ألتحق بحفل الوالي
وسأترك ندبة حامل القرابين
على وجهي
أعرف أن جنود الدرك الفقراء
سوف يؤدون التحية العسكرية
حين أدخل البهو
منكسرا كسائر الشعراء
وحاملي شعلة المجد المزيف
سأنحني قليلا
كمهزوم
سلم رأسه لمقصلة باردة
سأجلس على كرسي متحرك
كي أرضي
حارسه الشخصي
أعلم أن لديه شكا كبيرا
في ملامحي...
لماذا أصبح الحياد جريمتك التي تخفيها تحت مقصلة تتبعك؟
هل فاتك أن تلمع كنجم
في كل هذا الظلام
أم أنت أحد كوماته؟
لماذا لا أستطيع
أن أقفز بين كلمة أقدر
وفعلتها؟
هل أنا مجرم عندما
أكذب حين يسألني درويش
عن معنى لن يأفل
هذا القمر
وأجيب بكلمة ربما؟
هل انا جريء بما يكفي
حين أمارس حرية الركض
فوق زاوية...
نعم أملك بابا سريا
يفضي لغزالات من ذهب
وماركات عالمية
من الحكمة
وخزائن كانت مهملة
من تراث منسي
لأمير أموي
أملك شارعا من فضة
في نهايته قارب نجاة مثقوب
أملك الكثير من الكذب
وقصائد أمجد بها نفسي
عندما أتفقدني
في المرآة
حيث لا رأس لي
يمكن أن أسألها
عن كفي الذي
فقد أصابعه
وأنا في بداية العزف
أجرب كيف...
يبالغ كثيرا في متانة بيته
كان عليه أن يقاوم
الريح
ككل البيوت التي سكنت
هذه المدينة المريضة بالسكري
والجذام
ورحلت تحت مقصلة
محارب قديم مازال يناوش
رمل الصحاري
وفي كل مرة يفشل
في استمالة
رأس الحكمة
لكنه بلا قضية حقيقية
يبني على أرضها الهشة
بيته الجديد
فشل في غلق بابه الوحيد
هكذا تدخل أبراص الحديقة...
سأمنحك لقب فاجرة
وأمنح الهواء
فرصته الأخيرة
كي يختلي برئتيك
ثم يعود وبين كفيه اسم
النبي الذي مر ، وترك
بعضا من عطره
حتى أصبح اسمي
صار ثقيلا
سوف تفشل جيولوجيا جسدك
في استدراجه
إلى قمة الهيمالايا
الذي مازال
يحتوي كنوزا
لم تقترح اللغة أسماء لها
أنت الوفرة الوحيدة
التي لا أملك منها
سوى نظرة...
العاصفة سوف تهدأ
بعد قليل
هو الآن يسترخي
تحت حكمة قديمة
مازالت صالحة
كي تكون ملاذه الآمن
الشمس حتما سوف تخلع عباءتها
السوداء
وتذوب انقباضة الريبة
وينكسر الثلج عن حذائه
سيعود ويستعين
بقبضة من الظل بما يكفي
كي يكمل مشواره
يعرف أن حشود المغول
ترصد حرارة جسده
لديهم من التكنولوجي الكثير
ولديه من...