عبدالله راغب - يقينا سوف ألتحق بحفلة الوالي...

يقينا سوف ألتحق بحفل الوالي
وسأترك ندبة حامل القرابين
على وجهي
أعرف أن جنود الدرك الفقراء
سوف يؤدون التحية العسكرية
حين أدخل البهو
منكسرا كسائر الشعراء
وحاملي شعلة المجد المزيف
سأنحني قليلا
كمهزوم
سلم رأسه لمقصلة باردة
سأجلس على كرسي متحرك
كي أرضي
حارسه الشخصي
أعلم أن لديه شكا كبيرا
في ملامحي
التي لا تناسب الغرفة الملكية
أو بلاط الممشى
الذهبي
أو الموسيقى الجنائزية المهيبة
لكن كرجل ألقى فضاءه
على الباب
واسلم مفاتيح رأسه
لحارس البوابة
هو الآن ليس مجبرا
على إطلاق حمامات السلام
في جو فضاء الغرفة
تأكل من حبات القمح التي
تنبت على
سادة القصر
وما تبقى منها سوف يذبحه
قربانا عند خروجه آمنا
على باب بيته
بينما في العشاء
سوف يأكل لسانه
وسوف يحلم في صمت
ككل قطيع الشعراء
ويلعن المتنبي
كآخر لص
عاد من رحلة الولاء
والطاعة
وأسلم رأسه بعدها
لقاتل مأجور
في مقابل أن يطلق
وردة كانت تستغيث
تحت حذائه

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى