استلقى على ظهره، تاركاً وجهه لموجات الهواء الحار التي تدفعها المروحة السقفية ببطء فوق رأسه. كان العرق يلمع على ملامحه التي حفرت سبعون عاماً أخاديدها . تدور المروحة بصوتها الرتيب في الغرفة العلوية المتهالكة، كأنها تقلب الزمن لا الهواء.
مع كل دورة كانت تزيح شيئاً من الغبار الراقد في زوايا ذاكرته...