منذُ وُلِدتُ وأنا أحملُ يد سيِّدة عجوز، يدٌ قوية مليئة بالخبرات التي لا أستطيع أن أعيها بالكامل، مع كل حركة أشعر أنَّها تستند إلى تاريخ طويل مِن المعرفة، أسرار لم أكتشفها بعد، عندما أتخذ خطوة ما ويكون ما أفعله متوافقًا معها تتحول إلى أداة سحريَّة تنقلني إلى عوالم سحريَّة؛ فنصنع معًا المعجزات، تتجسد في لوحاتي التي تملأ المعارض وتُكْتَب عنها كُتب، أبحاث ومقالات، لكن في أحيانٍ أخرى تتجمد، ولا تسمح لي بأشياءٍ أحبها أو حتَّى أرغب فيها بشدة، بحجة أنَّها لا تتوافق مع المنطق، أو تمثل خطرًا، أو لأنها تعتبرها أفعالًا تافهة.
لم أعد أعلم، هل هي مصدر سعادة حقيقية أم أنَّها سجان لا يرحم مِن وراء القضبان؟!
رانية المهدي
من مجموعتي القصصية الأسماك يحكمون المدينة
لم أعد أعلم، هل هي مصدر سعادة حقيقية أم أنَّها سجان لا يرحم مِن وراء القضبان؟!
رانية المهدي
من مجموعتي القصصية الأسماك يحكمون المدينة