حاتم عبدالهادى - يجب أن أصمت الآن...

حطبك المحترق بروحي،
أشعل قنديل المساء
على واحة الحزن من جديد،
ربما كنت أتخيلك
وردة حمراء في حديقة العالم،
تضحك فيهدر البحر
وتسير فتطلع الشمس
وتزقزق العصافير ...
حسبتك تفكين ضفيرتك
عندما تسمعين همسي،
وأنا أتحسس ذاتك المقروحة،
بدموعي ....
أيتها الفراشة الناعسة
عند شاطىء المتوسط
متى تسمحين لي أن أراك
أتملى من قمر وجهك النضير ؟!
أنا الضرير الذي لم يمس شعرك الأملس،
ولم يشاهد طيفك بعد،
وأنت تمرقين كل مساء
بجانب غرفتي المظلمة،
ويدخل طيفك داخلي،
سأهمس بأنني أريدك،
كتابا جديدا لعالمي الصغير
ورقة بيضاء
تكتبين على صفحتها : أحبك
كنت واهما،
أو بالكاد لا أصدق،
كنت فقيرا قبل أن تزهري
في خلاياي،
وحزينا أيضا ...
والآن،
بعد أيام قليلة
تهربين بعد أن سكرت بك،
وأدخلتك غرف الفؤاد،
لن أقول لك شيئا،
الآن،
فقط
يجب أن أصمت
إلى الأبد.

حاتم عبدالهادي السيد

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...