المهدي الحمروني - اعتذار عمّا تسمَّىٰ نصًّا في حضرتك...

إلى نُبل السيدة أُميلة النيهوم*




لربّما كان سيُلقىٰ بـي
على هامشٍ في سوق الورّاقين
لو لم تنوبي عن خيال مدوّنتي
حين لممتِ بعثرتي إلى بلاط الأرفف
كـ كونتيسةٍ نبيلة
من ورِيثــات المُلك
مـدينٌ لــك
بأخـذك لهــا
عن وصيّــة أبٍ طفـل*
في قداسـة برئـه
كـ ولـيٍّ لكُلِّ من لا ولاة لهم في المنــابر
وإمـام من لا جوقـة لهم في الركــوح

كيف أُخبِـرهُ أنـك آويتِـها من يُتـم
وأغنيتِـها علـى عَــوَل

كيـف أُخبــره
أنـك وفيـتِ لنُـذُره
كـ أُولىٰ المتصوِّفـات لروحـانيَّة
الـوحـي
دون أخـوات لـك
في الـرُّتَـب

جعلتِني ذي احتيـاجـاتٍ خاصّـةٍ لك
في عموم خـواصي النصِّية
بانتشـالي من تِيه السـابِلة

مذ أسرَفتِ لـفـرط اتِّكـالي

بريعَـك البـاذخ

لـوجـه الحِبـر الأعظــم

عن مقتَـرة الأحبـار

بمـا غلَّفتِنـي
من شرانــق الوفــاء
لأمــان الخـلـود

كأنـمــا وسَمتِـهــا
بأثَــرٍ لـعبــاقِـر
أسـلافـكِ
في رعايـةٍ من ثِقـةٍ صفيَّـةٍ
لسـليـلاتٍ من بيـوتـات
الرُّســل
ذوات بصيـرةٍ يماميّـة
لمجــد الــرؤى
كـي يُثْـخَـنَ في عجزي
عن الإقــرار
بمــا منَنــتِ
على عتبــاتـي
في ذخــائر السّيَر
المُنهَكــة

أنتِ ربّـةُ مستضعَف الكَـلِـم
وراهبـةُ محــراب ألَــمهِ
المُحتسِبـةُ لـمحـض الجـمال
مُعمِّـدةُ المعنــىٰ
في بعث الشجـاعة الحقَّـة
ومُلهِمةُ نقاء التواضـع
فيمـا خلَــق اللــَّه
وما لــم يخلـُق بعـد

أنتِ أُمُّ مساكـين المفــردات
المُستعطيـة
لهِبــة الله
فـي القصيــدة
تمـــاسكـي
فقــط
لوحشــة
كُـلِّ تـاريــخٍ
تصحَّــحَ لـنــا
بـــكِ
أنــا أبـكـي الآن
فحسبــي
ادِّعـــاءً
لما يُسمِّـي نفسـه نصًّـا في حضـرتك

وكفــــىٰ

□□□

* بما تتولّاه عنايتها من جمعٍ لمدوّنتي الشعرية وفهرستها رغم قساوة الظروف
* يوسف الشريف قدّس الله سره



_____________________
في ودّان 2 أيار 2026 م

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...