عبدالله راغب أبوحسيبة - مازلت في كامل قواي الروحية...

مازلت في كامل
قواي الروحية،
عاملٌ جيد في بناء
معابد المهمشين.
أعرف قبلة هؤلاء الذين
يعانون من نفي قصري؛
ألمّهم في قفصي الصدري،
وأقرأ لهم ما تيسر
من وحي يتنزل
على شجرة التوت،
ثم يستلقي
بعد تعب يليق بوحي
على ورقة بيضاء
تسكن بين جناحي يمامة.
وفي المساء
تطوي جناحيها المحكمين
وتعيد تلاوة
كتاب الغائب
كلمةً
كلمةً،
ثم تقيم غيابها السرمدي
في وعي
الليل المتسرب في
نهار يهبط
في ركن حيّ
على ذاكرة الانتظار.
مازلت في كامل
قواي الروحية،
أكتب نصف قصائدي
في وعي أوراق
الخوخ
التي تطل من وجه
امرأة
مازالت تتلو وردها الليلي
في وضح النهار.
ومازال القمر
بعيدا،
يعيد تأويله،
بينما الليل بطيء
في خطواته الصباحية. عرض أقل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...