إبراهيم محمود - دَوار القلب... نص

كنتُ أنا من أرادها
لكنها لم تردْني
لابأس!
سألوذُ بالوردة الرؤوم
ربما تؤلّب-تلك- الشوكَ علي
غريب!
لم يكن الضبع معلّماً لي يوماً
***
مفكّرتي اليومية متوقفة عليها
هذا ليس تاريخاً يُحتفى به
يقول لي القلب
لعلَّها استدرجت التاريخَ إلى حلبتها
عليّ أن أرفع شكوى إلى الجغرافيا
ماذا لو طاردتني أشجارها
غريب!
أنا صديق البيئة مذ ولدتُ
***
ذات يوم فكرت أن أهديها قلبي
أتهديني سلعة مسمومة
هكذا تناهى إلي
لم يشأ الصيدلاني فحصه
بدعوى أن ذلك خارج صلاحياته
فكرت
لا بد أن القمر وحده سيكون قاضياً عادلاً
غريب!
السماء أسدلت حجاباً أسود على رعاياها
هل الليل هش إلى هذا الحد؟
***
رميت قلبي في أعمق هاوية
فوجئت برده إلي سريعاً
أحتى الهاوية تصطف إلى جانبها
لا بد أن هناك قمة جبلية تقبل به
-ولو لبعض الوقت –
لأعيد ترتيب حسابات نبضي
كل ردود القمم جائتني سلبية
غريب!
لم آت على ذكر أي منها بسوء
***
جاءني همس لافت من القلب
شعرته قادماً من عصور ما قبل التاريخ:
أنا علتك
أنا مسكون بها
ألم تكن تلك وصية حوّاء لآدم!!؟؟


تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...