مجيدة محمد ي - كيف الحال؟...

صباحُكم أحلى وأغلى، أحبّتي…
كيف حالُ قلوبكم بعد هذا الغياب؟
عدتُ إليكم وفي يدي حفنةُ ضوء،
وفي صدري كلامٌ طويل
كان ينتظر نافذةً تشبه أرواحكم.

عدتُ
كعصفورٍ أضاع الطريقَ إلى دفئه،
ثمّ وجد في أصواتِكم شجرةً
تليقُ بالقاء التعب.

ما زالتِ الدنيا
تُكثرُ من الضجيج،
وما زالتِ الأرواحُ النقيّة
تتجول بيننا
كشموعٍ صغيرةٍ في مهبِّ الريح،
لكنّها ـ رغم كلِّ شيء ـ
لا تنطفئ.

كيف حالُ أيّامكم؟
هل صافحتكم الطمأنينةُ أخيرًا؟
هل نامتِ الأحزانُ قليلًا
على كتفِ المساءِ
دون أن توقظَ فيكم ذلك التعبَ القديم؟

أعرفُ أنّ الغيابَ
ليس مسافةً دائمًا،
أحيانًا يكونُ زحمةَ حياة،
وأحيانًا يكونُ صمتًا
يحاولُ أن يُرمِّمَ ما تصدّعَ في الداخل.

كنتُم تأتون إلي،
في الخاطرِ ،
كلّما مرّتْ أمامي كلمةٌ جميلة،
أو رأيتُ غيمةً تشبهُ الحنين،
أو سمعتُ قلبًا
يبحثُ عن قلب.

صباحُكم
يشبهُ الأغنياتِ التي لا تشيخ،
ويشبهُ الخبزَ الساخنَ في بيوتِ الأمهات،
ويشبهُ وردةً
نجتْ من قسوةِ الفصول.

كونوا بخير،
كما تتمنّى السماءُ للأرضِ بعد المطر،
وكما يتمنّى البحرُ
لسفنِه العائدة
ألّا تضيع.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...