محمد بشكار - صَبَغتُ شِعْري بالأبيَضْ

أتَتْنِي بِلادِي
وَقَدْ صَبَغَتْ شَعْرَهَا
مِنْ فُؤادِيَ بِالأسْودِ
وأتَيْتُ بشِعْرٍ
صَبَغْتُهُ بالأبْيَضِ

فَمَاذا أقُولُ
سِوى خَرَسِي
يَا نَشِيدِي الَّذي ارْتَجَّ
فِي القَلْبِ يَحْفُرُ
بِئْراً،
اُتَّكِىءْ لتُؤَازِرَ
بِالْهَدْمِ
مَا قَدْ تَهَدَّمَ
فِيَّ
اتَّكِىءْ بَسَماءٍ
سَتَنْشُدُ فِي جَسَدِي حَمْأَةَ
الأَرْضِ تعْصِمُهَا
مِنْ هَبَاءٍ
لنَا أَنْ نَعُضَّ
بِبَعْضٍ لِكَيْ لاَ
نَضِيعْ..
وَنَسْقِي الوَريدَ كَلَبْلاَبَةٍ
بِدِماءٍ لِكَيْ نَلْتَوِي قَدْرَ
جِذْرٍ انْحَنَى
يَرْتَوِي مِنْ دِمَائهِ
مثْلَ صَرِيعْ

نَشِيدِي
الَّذِي خَاطَ بِالصَّوْتِ
أَجْنِحَةً لِلْهَديلِ؛
يَمَامُكَ
يَذْبَحُنِي بِمَنَاقيرَ
مِنْ شَجَنٍ،
وَدَمِي
دَمُ تَيْسٍ تُرَقّطُ
فِيهِ العَذَارَى
جُسُومَ الخَطِيئَةِ؛
أَفْعَاكَ
تَلْدَغُنِي بِفَرادِيسَ
تُفْرِشُنِي للجِراحِ؛
بَكَارَاتُكَ
الصَدَفيَّةُ تَفْتِقُنِي
يَا رَبِيعْ

نَشِيدي الَّذِي قُلْ
إذَا جَاءَكَ الشَّرُّ تَبَّتْ
مَدَائِنُ حَرْبٍ تُقَايضُ
بِالعَاجِ أنْوَاءَ
قلْبٍ
وتُثْخِنُ بالمُشْطِ
لَحْمِي تَظُنُّهُ شَعْرَ
بَتُولٍ إذَا قَمَرٌ قَدْ كَسَاهُ
تَظُنُّهُ مَا يَهْتَوِي
لاَفِحاً مِثْلَ أَفْعَى
عَلَى خَصْرِ حَبَّةِ ذُرَّهْ
وَ
مَا
يَبْتَريهِ
كَرُمْحٍ
نَجيعُ النَّجيعْ
.................................................
الافتتاحية هذه المرّة قصيدة في ملحق "العلم الثقافي" ليوم الخميس 14 ماي 2026







تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...