غنيتُ حتى ذابَ وجدُ صبَابتِي


في ظِلِّ ليلٍ
إذْ أهيمُ وأحْتَمي؛
وأنا المقيّدُ بالسلاسِل
بينَ أضلاعِ العَدَمْ!

أرنو لِسِرٍّ
في المجرّةِ مُطلقٍ
وأذوبُ في شَوقٍ
يُحلِّقُ كالعَلَمْ!

ما كذّبَ العُشّاقُ
وجْدَ صبابتي
قد صانَهُ الحرْفُ
المُفدّى بالقسَمْ!

قالوا تلاشى
في الفَلاةِ سرابُه
عبثاً يُراقصُ
في المدى برقَ الألمْ!

أنا لمْ أزلْ كالنجمِ
يسمو ضوؤُهُ
ويميسُ في الآفاقِ
في نَغَمٍ نَسَمْ!

يا سِحرَ قافيتي
وسرّ نبوءتي؛
فَتحٌ تَرَنّمَ
في صَبَا نورٍ نَعِمْ!

قد تحمِلُ الأشواقُ
دمعي إنْ بكى؛
ويفيضُ من وَجْدٍ
وُجودًا في الكَلِمْ!

تاللهِ لا أقوى
على صَبري
وقد جاءَ الربيعُ
وحُلّتي زهرٌ تَهِمْ!

قلبي تعلَّقَ
في السَّماءِ كنجمةٍ؛
أرواحُ حُبٍّ في المدى
صُبحًا يُتِمْ!

يا روحَ عزفي،
أنتَ لحنُ تألُّقي
والنورُ في دربي
إذا ضاقَ العَزَمْ!

غنّيتُ حتى ذابَ
وَجْدُ صبابتي
وتلاشتِ الظلماتُ
من قَلبي العَدِمْ!

يا خطوةَ الروحِ
المضرَّجةِ الهوى
في دربِ عشقٍ
لا يُساوَمُ أو يُضَمْ!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...