عبدالإله زمراوي

في ظِلِّ ليلٍ إذْ أهيمُ وأحْتَمي؛ وأنا المقيّدُ بالسلاسِل بينَ أضلاعِ العَدَمْ! أرنو لِسِرٍّ في المجرّةِ مُطلقٍ وأذوبُ في شَوقٍ يُحلِّقُ كالعَلَمْ! ما كذّبَ العُشّاقُ وجْدَ صبابتي قد صانَهُ الحرْفُ المُفدّى بالقسَمْ! قالوا تلاشى في الفَلاةِ سرابُه عبثاً يُراقصُ في المدى برقَ الألمْ...
✧༺༻✧༺༻✧ أَعْذِرُونِي… قَدْ تَهَجَّدْتُ كَثِيرًا كَيْ أَفُكَّ القَيْدَ عَنْ رَوْعِ فُؤَادِي! آهِ ضَاعَتْ… أُمْنِيَّاتُ القَلْبِ ضَاعَتْ حِينَما طَالَ مِنَ الحُزْنِ رُقَادِي! يَا إِلٰهِي… أَوْثَقُوا القَيْدَ عَلَى كَفِّي فَأَدْمَى القَيْدُ قَلْبِي؛ لَا يَهُمُّ الجُرْحُ قَدْ ضَاعَتْ بِلَادِي...
هَلْ مِنْ حُرُوفٍ كَيْ أُذِيبَ تَجَلُّدِي، لِأَذُوبَ فِي نُورِ الْجَلَالَةِ، وَأَرْتَقِي نَحْوَ السَّبِيلِ؟ هَلْ مِنْ جَنَاحٍ غَيْرُ هَذَا الْعِشْق يَحْمِلُنِي إِلَى عَيْنِ المُحَالِ، وَسِدْرَةِ الْفَرَحِ النَّبِيلِ؟ مَا زِلْتُ أَقْرَعُ بَابَ سِرِّكَ بَاكِيًا، وَأُسَائِلُ الْأَرْوَاحَ...
✧༺﷽༻✧ كُلُّ حَرْفٍ فِيكَ يَحْيَا خَالِدًا وَبِهُدَاكَ النُّورُ يَجْتَازُ الْمَدَى… يَا حَبِيبَ اللَّهِ، يَا بَدْرًا هَدَى قَدْ أَضَأْتَ الْكَوْنَ نُورًا وَهُدًى… رَحْمَةً جِئْتَ، فَعَمَّتْ أَبَدًا… أَنْتَ فِي الْآفَاقِ بَدْرٌ سَاطِعٌ صِرْتَ لِلْأَكْوَانِ لَحْنًا مُنْشَدًا… مَا تَغَنَّى...
سأحْمِلُ وَعْدِي عَلى كُلِّ وَادٍ أجوبُ البَوَادِّي وَسوحِ الحضَرْ! وَأَبْنِي صُرُوحًا بِلَوْنِ الغُيومِ وَأُشْعِلَ نَجْمًا عَلَى كُلِّ دَرْ! وَأَحْكِي الحَكَايَا؛ حَكَايَا زَمَانِي، أُغَالِبُ دَمْعِي إِذَا مَا انْهَمَرْ! ضَلَلْتُ دُروبِي، سَتَرْتُ ذُنوبِي، أُطَارِدُ ظِلِّي كَفِيفَ البَصَرْ...
إِنْ طَالَ بِي شَوْقٌ لِظِلِّ نَخِيلِنَا أَنْسَابُ فِي أَرْضِ الْحَنِينِ بُكَاءَ! فَالنَّظْرَةُ الْأُولَى تَنَامُ بِجَفْنِنَا وَنَفيقُ مِنْ نَبْضِ الْهَوَى أَحْيَاءَ! يَا نَخْلَةً، مَا ضَرَّكِ التَّرْحَالُ إِنْ ظَلَّتْ جُذُورُكِ فِي الْحَشَا كَالْمَاءِ! صَوْتِي أَنَا، لَا تَشْتَكِي...
جاءَ الحكيمُ مُزمجراً ليزيحَ مشهدنا القَتيم ْ… لا بُدَّ انَّ الحاكمَ المخبول يبدو كالغُرابِ الجائعِ المحزونِ من ظُلمِ الضِباعْ.. أخذَ النسورُ مكانَهَم في سقفِ منزلِنَا المُطِّلِ على الضيَاعْ… يا منزِلي خرجَ الذُبابُ من الثقوبِ على الجِدَارْ.. والنملُ مختبيءٌ يجرجرُ ذيلَهُ المحدودب المحمولُ...
تُعد قصيدة "يا ليلى ليلك جن" لعبدالإله زمراوي نموذجًا للنص الشعري الحداثي الذي ينهل من الرمزية والأسطورة والتناص والتفكيك ليؤسس عالماً شعرياً مركباً يمتح من التراث والأسطورة ويعيد تشكيلهما في سياق حداثي. وسنقوم بتحليلها من منظور المدرسة الحداثية التي تهتم بتفكيك النص، وتأويله بعيدًا عن المعنى...
َوذات ليلةٍ مددتُُ بالبصر؛ من شرفة مُطِلة على المدينة! مدينتي، صامتةُُ وديعة. يلِفهُا الظلاُم والسَكيِنة! ويا لهولِ ما رأيتُ في مدينتي. رأيتُ قائَدَ الجنودِ والفيالِق الحزيَنة يُساق من أرجله. والقومُ صائحون! أكادُ لا أمدُ بالبصرِ من هَولِ ما رأيتْ والقومُ صائحون! بالعقلِ بالجنونِ...
حَلِمتُ ذاتَ مرةٍ بانني قدْ صِرت حاكماً على قَضاءِ "طي لِسانْ"* بَرمتُ شارِباً ضَممتُه لشاربي فَسارَ إسمي شَارِبانْ! فَقاتُ عيْنَ حارسي بكيتُ باسماً ضَحِكتُ كالحِصانْ! فَارغةٌ، فارغةٌ سفَائني كانني أتيتُ هارباً من عَالًمِ الجِنانْ! فارغةٌ، فارغةٌ قَصائدي كأنني نَظمتُها مُخضّب...
(القِلادة الأولى) اليومٓ أكْمَلْتُ التَسْكُعَ طَارِحاً خَطْوي بِسوقِ الأنبياء! اليومٓ أكْمَلتُ التهجّدٓ عند بابِ العُمرِ متكئاً على اللّوْحِ المُسطِّرِ مّثْقَلَ الخطواتِ أبْكِّي كاليَمَامَةِ بينَ فَكِّي السَمَاءْ! اليومٓ أعلنتُ التَجرُدَ خَالِعاً ثَوْبِي ومُحْتَسِباً (سَمَالاتِي)؛ أُدَارِّي...
لا تسخروا مني إذا ما جئتُ أحملُ ذرّٓةً من رملِ قريتِنا أُعفِّرُ في لآلِئها جبيني! أو فلنقُل: إن جئتُ أحملُ حفنةً من تمرِ قريتِنا أُمرِّغُ في روائِحها حنيني! هذا هو الطوفانُ يغمُرني فلا اجدُ الشفاعةٓ إن سجنتُ الليلٓ في قلب عريني! شلّتْ يميني إن وقفتُ ببابِ كسرى حاملاً بوقي واشعاري وأشلاءٓ...
هَذا... أوَ النهرُ المُقدّسُ كي أكُونْ...! هذا ... هوَ الطَوفانُ قالَ أَبي الحَرون...! هَذا الذي يَأتي على ظَهرِ الغيوبِ بِنورِه الدُّرِّيِّ وشوَشَ في سُكونِْ! مَا صدّقَ الوَاشونَ زَيفَ نُبوءَتي قالوا الذي أسْرى على بَرْقِ الغيومِ وَغَابَ في شَفَقِ المَنونْ! مَا...
ثَمِلٌ أنَا أبدو كربَّاتِ الحِجَالْ...! أحرقتُ قافيتي؛ توارتْ أحرفي ما بينَ قنديلِ الرِّمالْ...! ليتني مِتُّ على عشقي سعيدًا؛ مثلما مات الغفاريُّ وحيدًا في "ثنيَّاتِ الكمالْ"! أيُّها العاشقُ فينا جئتَ شرَفت الخيالْ ..! 🌷🌷🌷 ثَمِلٌ أنا أبدو كمشكاةِ الرَّجيمْ ...؟! ثَمِلَتْ فراشاتي المُضيئةُ...
جاءَ الحكيمُ مُزمجراً ليزيحَ مشهدنا القَتيم لا بد انَّ الحاكم المخبولَ يبدو كالغُرابِ الجائع المحزون من ظلم الضباعِ أخذَ النسورُ مكانهم في سقفِ منزلنا المُطِل على الضياع يا منزلي خرجَ الذبابُ من الثقوبِ على الجدار.. والنملُ مختبيءٌ يجرجرُ ذيله المحدودب المحمولُ في كَتِفِ الحِصار ظهرت مؤخرةُ...

هذا الملف

نصوص
21
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى