حب كالنور والمطر
قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
خيم السكون على الاجواء بعد هطول المطر، وصفت السماء وتشبعت زرقتها بنور مبهج متلأليء وضاء،
وانا وحدي ما تحركت من مكاني ولا شعرت ببهجة رذاذ المطر وهو يدخل جوف اشجاني .
سنوات طويلة منذ رحيل زوجتي رفيقة دربي؛ هجرتني الفرحة بغيابها .. صحيح أنني اضحك واجاري أولادي بهجة فرحهم، نجاحهم .. زواجهم .. انجابهم
احفادي،
ضياء عتمة احزاني،
غصة رحيلها تضرب اركاني، تمزقنى،
كيف لا وهى من كانت أميرة شعري، وشدوي، وغنائي،
حين تهمس باسمي .. تحضن احزاني بضمة مشتاق للفرح وبهجة البستان،
في الليل افتقد الانيس والونس، رائحة أنفاسها
تملأ روحي بهجة، فاستسلم لحضنها وطيفها الذي
لايغادرني.
يهاتفني .. يناديني .. يتسامر معي،
أولادي كنزي وحائط صد آلامي..
اراها تلهو مع الاحفاد،
تلثم جبين طفلة ارتفعت حرارتها، وتحضن الناجح، وتلقي بنفسها فى احضاني،
جربت مشاعر الحب بعدها، جميعها ينقصها النضج والتجربة،
مشاعر بكماء، مثل شجر غير مثمر، كنت ابحث عن حب .. يترك الأبواب مشرعة، لينفذ منها النور والمطر،
حتى التقيت بها فى خريف العمر، زهرة برية متفردة،
من تلك الزهور النادرة
التى تنبت دون جذور،
بين حنايا الصخور، فتهدهد بجمالها، وحشية الجبال والغابات، وتضفى عليها من جمالها وحنانها الكثير،
ماهذه المشاعر التى تضربك فجأة، وتخفى وجودها فى وجودك، حتى تتمكن منك ؟
اننا امام غرائبية الحياة والصدف والتوافقات، قسمات وجهها تجذب اليها القلوب، جذبا لاسبيل الى مقاومته،
معها أشعر بأصدق عواطف الابتهاج، خداها يصطبغ بحمرة قانية، كلون الشفق عند الفجر، وثمر الخوخ والتفاح، امرأة استثنائية، حضورها طاغ، غيابها مربك، عانت الوحدة مثلى، كلانا قادم من ليل معتم،
وسنوات الفقد،
كيف عاد الغناء الى الحناجر والحقول، وعاد قلبينا الى الركض مثل غزال شارد ؟
ولأن الحب الذى يولد بغتة، هو أطول انواع الحب عمرا، وأصعبها شفاء !
فقد أرخيت للهوى العنان، وتركت نفسي للجنون .
قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
خيم السكون على الاجواء بعد هطول المطر، وصفت السماء وتشبعت زرقتها بنور مبهج متلأليء وضاء،
وانا وحدي ما تحركت من مكاني ولا شعرت ببهجة رذاذ المطر وهو يدخل جوف اشجاني .
سنوات طويلة منذ رحيل زوجتي رفيقة دربي؛ هجرتني الفرحة بغيابها .. صحيح أنني اضحك واجاري أولادي بهجة فرحهم، نجاحهم .. زواجهم .. انجابهم
احفادي،
ضياء عتمة احزاني،
غصة رحيلها تضرب اركاني، تمزقنى،
كيف لا وهى من كانت أميرة شعري، وشدوي، وغنائي،
حين تهمس باسمي .. تحضن احزاني بضمة مشتاق للفرح وبهجة البستان،
في الليل افتقد الانيس والونس، رائحة أنفاسها
تملأ روحي بهجة، فاستسلم لحضنها وطيفها الذي
لايغادرني.
يهاتفني .. يناديني .. يتسامر معي،
أولادي كنزي وحائط صد آلامي..
اراها تلهو مع الاحفاد،
تلثم جبين طفلة ارتفعت حرارتها، وتحضن الناجح، وتلقي بنفسها فى احضاني،
جربت مشاعر الحب بعدها، جميعها ينقصها النضج والتجربة،
مشاعر بكماء، مثل شجر غير مثمر، كنت ابحث عن حب .. يترك الأبواب مشرعة، لينفذ منها النور والمطر،
حتى التقيت بها فى خريف العمر، زهرة برية متفردة،
من تلك الزهور النادرة
التى تنبت دون جذور،
بين حنايا الصخور، فتهدهد بجمالها، وحشية الجبال والغابات، وتضفى عليها من جمالها وحنانها الكثير،
ماهذه المشاعر التى تضربك فجأة، وتخفى وجودها فى وجودك، حتى تتمكن منك ؟
اننا امام غرائبية الحياة والصدف والتوافقات، قسمات وجهها تجذب اليها القلوب، جذبا لاسبيل الى مقاومته،
معها أشعر بأصدق عواطف الابتهاج، خداها يصطبغ بحمرة قانية، كلون الشفق عند الفجر، وثمر الخوخ والتفاح، امرأة استثنائية، حضورها طاغ، غيابها مربك، عانت الوحدة مثلى، كلانا قادم من ليل معتم،
وسنوات الفقد،
كيف عاد الغناء الى الحناجر والحقول، وعاد قلبينا الى الركض مثل غزال شارد ؟
ولأن الحب الذى يولد بغتة، هو أطول انواع الحب عمرا، وأصعبها شفاء !
فقد أرخيت للهوى العنان، وتركت نفسي للجنون .