محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - تمزحين بُلغة الماء...

تمزحين
بُلغة الماء
تخرين جُرحاً كالوداع،
تشهقين كالغضب البري
تشتعلين كالشهوة المُبللة بخيبة
تضعين سرج الدراما الأنثوية، على كتفِ شالكِ الأخضر
تُقلدين الغابة
في البطش بالزائرين
تمزحين مع الموت، كالمراكب المُبحرة في الأحتمال
تمزحين مع الحرب
في لعبةِ شواء
انتِ تأكلين الطعنات كالامومة، هي تكتفي بدفن البيوت
يا غجرية
تلاعب شعوبا لم تعرف الثعبان
و تعويذة الرقص على النار
انا شعب الدهشة
وانتِ الغجر
يوشمون الفجر بالالوان
ويتعرون
دون أن يخلعوا أي زر
تمزحين
كليلِ نام حتى الليلة الآتية
السلاطين
يصلون لردفكِ، قبل أن يغسلوا اصابعهم من الدم
الدم الذي سال من عشاء الامس
القادة يصلون، لأصابعكِ تطحن الفجر كالذُرة
المعتوهون
يصلون لوجهك باناقة ِ ، كصور كرتونات معجون حلاقة، سعيدة مثل الندى المستيقظ في جفن زهرة
السكارى يصلون لليلكِ الطافح بفضائح الشعر
انا اُصلي
للحمام يتقافز من حلمتيكِ، كالاسئلة
اتساءل
كحقل ضيع خريفه في زحام العُشب
كحيرة مطعونة بظن
هل ما زلتِ تقرئين كف الصباح، وتتوقعين المطر في حر اغسطس
أما زلت تطحنين الضباب
و رغم ذلك
تُشبعين العيون بالخجل
اما زلت
تلوكين الكلمات في الفم طويلاً مثل العصافير
والشعراء
مثلي ومثل البقية
ينتظرون كالفراخ الصغيرة
ما ستقولينه بين فنجانين
انا إبن الشذى المُدلل
أراني اتحول لحارس لليلك، مُدجج بالشعر والرغبات
إبن الزنوجة الجريحة
في غابات، ارتدت اقمصة القادمين من خلف البحار، ينتعلون احصنة من ماء
ويكيلون للعورات السعيدة، اقمشتهم المكدسة بالمسامير
آراني
ازعر كفحل شرقي
اركض نحو ابطيكِ كقطِ افزعه المطر
انتِ كالطُرفة تنفرجين
امم من الكيانات المُضمنة كالرعشة في مُقدمة الطلقة، يتقدمون إليك
ازواج من قبائل الدم، والحرب
يتقدمون إليكِ
اباطرة قُدامى، منذ عصر الغابات، والعرق الذي يتصبب بطعم الخوخ
يتقدمون اليكِ
لكنكِ
كالقضاء المُشين
تنتقيني أنا من بين حلمِ حكيم
وتذكينيِ للمذبحة
وقُربك اجرب أن احب البلاد في التضحية

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...