5ـ النهاية
لا شيء يُمسك بعضَه
في ذاكرتي.
حُرٌّ بين أربعة جدران،
وحارسٌ زنديقٌ
يحمي جسدَه من صُراخي،
وامرأةٌ تُعدِّدُ
أماكنَ الوجعِ في جسدِها المُنهَكِ،
ثمَّ تُضيفُه إلى جسدي
الذي يبدو كمُصارِعِ ثيرانٍ
إسبانيٍّ،
لكنَّه يُناولُ السماءَ
أطرافَه،
ولم يتَّفقا على موعدٍ ما.
4ـ صيرورة
يعرفُ كيف يَجلبُ نهارَه
من عينِ الشمسِ،
لكنَّه لم يترُكْها عمياءَ.
وفي مُنتصفِ الطريقِ،
غرسَ نخلةً
تدورُ من حولِها
ثيرانٌ هولنديَّةٌ
تُديرُ ساقيةً للماءِ
تَسقي السابلةَ من بعدِه.
لكنَّه رحلَ ناسيًا أنَّ العطشَ
ما زال يعبثُ
على لسانِه،
واكتفى بقصيدةٍ يتيمةٍ
يُحاورُها في الطريقِ،
حتَّى زالَ نصفُ
نصفِ الوجعِ،
واكتفى بقَطَراتٍ قليلةٍ من عَرَقِه.
3ـ
الأرضُ لم تكُنْ
واسعةً بما يكفي
كي يَمُدَّ قدمَيه،
وهو يُمارسُ عَدْوَه
اليوميَّ على
موسيقى موزارت،
بعدما يأكلُ من لوحاتِ فان جوخ
تُفّاحتَها التي لا تنضُبُ.
يُكملُ يومَه
كفارسٍ إغريقيٍّ
لا يَشبعُ من وجهِ فينوس
البعيدِ.
2ـ يصعد سلمه
الأفعى اللَّزِجةُ الجميلةُ
ترقُدُ بجوارِه.
أقنعتْه الرغبةُ بسلامةِ نيَّتِها،
كان عليه أن يرقُصَ
مثلَ نِمْسٍ برِّيٍّ
حولَ سُرَّتِها التي لا تأفُلُ فِتنتُها.
ظلَّ يَحومُ كصُوفيٍّ
حولَ شاهدِ جُثمانِها الورديِّ،
ويَمتصُّ رحيقَها
حتَّى جفَّتْ حديقتُها الملعونةُ.
خرجَ منها
كيومَ ولدتْه أمُّه،
ثمَّ قبَّلَ عتبتَها،
وبكى قليلًا
قبلَ أن يصعدَ سُلَّمَه.
1ـ البداية
كان يُسمِّي نفسَه
مرَّةً جدولَ ماءٍ،
ومرَّةً عُصفورَ السماءِ.
وبالفعلِ كان يطيرُ
بجوارِ السحاباتِ العابرةِ،
وعندما يتعبُ
يُصبحُ مطرًا
يَصُبُّ على شجرةِ الليمونِ
التي كبُرتْ
على رأسِ أمِّه.
كانت تمشي بها حافيةً
رملَ بُحيرتِها.
كانت سيِّدتَه وخيرَه
الذي يسيرُ على جناحَينِ.
كان نبيًّا
لم يحلُمْ ككُلِّ صِبيةِ
الجزيرةِ،
لكنَّها رحلتْ كبرفانٍ عابرٍ،
وتركتْه للوقتِ
وحيدًا يعُدُّ أوراقَ شجرتِه
التي تسقطُ
ورقةً ورقةً،
بلا قطراتٍ حمراءَ تُؤكِّدُ
أنَّ جُرحَه صارَ بحرًا
مُباحًا لغوَّاصاتٍ غريبةٍ
ترصُدُ أعضاءَه،
بينما فُوَّهاتٌ كثيرةٌ
ترصُدُ شيئًا ما في
جسدِه المُنهَكِ. عرض أقل
لا شيء يُمسك بعضَه
في ذاكرتي.
حُرٌّ بين أربعة جدران،
وحارسٌ زنديقٌ
يحمي جسدَه من صُراخي،
وامرأةٌ تُعدِّدُ
أماكنَ الوجعِ في جسدِها المُنهَكِ،
ثمَّ تُضيفُه إلى جسدي
الذي يبدو كمُصارِعِ ثيرانٍ
إسبانيٍّ،
لكنَّه يُناولُ السماءَ
أطرافَه،
ولم يتَّفقا على موعدٍ ما.
4ـ صيرورة
يعرفُ كيف يَجلبُ نهارَه
من عينِ الشمسِ،
لكنَّه لم يترُكْها عمياءَ.
وفي مُنتصفِ الطريقِ،
غرسَ نخلةً
تدورُ من حولِها
ثيرانٌ هولنديَّةٌ
تُديرُ ساقيةً للماءِ
تَسقي السابلةَ من بعدِه.
لكنَّه رحلَ ناسيًا أنَّ العطشَ
ما زال يعبثُ
على لسانِه،
واكتفى بقصيدةٍ يتيمةٍ
يُحاورُها في الطريقِ،
حتَّى زالَ نصفُ
نصفِ الوجعِ،
واكتفى بقَطَراتٍ قليلةٍ من عَرَقِه.
3ـ
الأرضُ لم تكُنْ
واسعةً بما يكفي
كي يَمُدَّ قدمَيه،
وهو يُمارسُ عَدْوَه
اليوميَّ على
موسيقى موزارت،
بعدما يأكلُ من لوحاتِ فان جوخ
تُفّاحتَها التي لا تنضُبُ.
يُكملُ يومَه
كفارسٍ إغريقيٍّ
لا يَشبعُ من وجهِ فينوس
البعيدِ.
2ـ يصعد سلمه
الأفعى اللَّزِجةُ الجميلةُ
ترقُدُ بجوارِه.
أقنعتْه الرغبةُ بسلامةِ نيَّتِها،
كان عليه أن يرقُصَ
مثلَ نِمْسٍ برِّيٍّ
حولَ سُرَّتِها التي لا تأفُلُ فِتنتُها.
ظلَّ يَحومُ كصُوفيٍّ
حولَ شاهدِ جُثمانِها الورديِّ،
ويَمتصُّ رحيقَها
حتَّى جفَّتْ حديقتُها الملعونةُ.
خرجَ منها
كيومَ ولدتْه أمُّه،
ثمَّ قبَّلَ عتبتَها،
وبكى قليلًا
قبلَ أن يصعدَ سُلَّمَه.
1ـ البداية
كان يُسمِّي نفسَه
مرَّةً جدولَ ماءٍ،
ومرَّةً عُصفورَ السماءِ.
وبالفعلِ كان يطيرُ
بجوارِ السحاباتِ العابرةِ،
وعندما يتعبُ
يُصبحُ مطرًا
يَصُبُّ على شجرةِ الليمونِ
التي كبُرتْ
على رأسِ أمِّه.
كانت تمشي بها حافيةً
رملَ بُحيرتِها.
كانت سيِّدتَه وخيرَه
الذي يسيرُ على جناحَينِ.
كان نبيًّا
لم يحلُمْ ككُلِّ صِبيةِ
الجزيرةِ،
لكنَّها رحلتْ كبرفانٍ عابرٍ،
وتركتْه للوقتِ
وحيدًا يعُدُّ أوراقَ شجرتِه
التي تسقطُ
ورقةً ورقةً،
بلا قطراتٍ حمراءَ تُؤكِّدُ
أنَّ جُرحَه صارَ بحرًا
مُباحًا لغوَّاصاتٍ غريبةٍ
ترصُدُ أعضاءَه،
بينما فُوَّهاتٌ كثيرةٌ
ترصُدُ شيئًا ما في
جسدِه المُنهَكِ. عرض أقل