أبو بوسف طه - محنة أزرق اليمامة...

حكاية البشير الضو ، المعروف لدى العموم بـ ( أزرق اليمامة ) عيناه زرقاوتان ، لم يكن هذا سبب تسميته بأزرق اليمامة ، وليس رؤيته رؤية العين للأشياء بعيدة المدى ، أو يملك منظارا ، يصعد إلى سطح منزله ليوجهه إلى الجهات الأربع ليرى ، بل لامتلاكه رؤيا مايمكن حدوثه ، وهذه خاصية مفكر كبير ، يقرأ المستقبل بمعرفة عميقة لأحداث الحاضر . من هنا بدا مزعجا لمن يستفيدون من بقاء الحالة على ماهي عليه ، أو الخاملين الذين تريحهم اللامبالاة والإستسلام وجمود العقل . خروج البشير الضو عن هذا الإجماع كان سبب معاناته من مضايقات ، ذاق قسوة السجن ، واستعداء الأوباش عليه ، انتهى كل ذلك بالعزل ، بات يُرى وحيدا . رغم ذلك ، يرسل بين الفينة والأخرى ما يشبه نبؤة ، تقابل بالصد أو الإهمال ، وبقدر إبعاده ، ينمو جيش من العقول الغافية ، أصبح في نظر هؤلاء الذين أصبحوا ينادونه بـ ( العبقري ) سخريةٌ ، وهم يقصدون ( الهَدَّاوِي ) وباءّ يجب التخلص منه ، لكن القدر استجاب . تنفسوا الصعداء ، لما وصل خبر موته في حادثة سير ، قيل إنها ملتبسة
لم تكن نهايته خلاصا ، بل مسخا . أتى الفَلَقُ ، وقد أصبح سكان المدينة تماثيل حجرية ، في أوضاع حركية مختلفة لكنها متصلبة ، النهر المجاورلها ، كان جريانه قويا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...