مقتطف مقارنة

شعر حسين نايف الفاعوري
قَارَنْتُ نَفْسِي بِعَنْتَرَة
... وَيْحَ ذَنْبِي مَا أَكْبَرَه
فَلَسْتُ بِفَارِسِ المَيْدَانِ
... وَشِعْرِي ضَعِيفٌ مَا أَصْغَرَه
فَلَيْسَ لِي حُبُّ عَبْلَة
... وَقَلْبِي فَارِغٌ وَمَنْظَرَه
وَلَيْسَ مِثْلِي مِنْ فَتًى
... صَرِيعُ الخَوْدِ وَالغَنْدَرَة
فَعَنْتَرَةُ مَضَى زَمَانُهُ
... وَبَاتَ ذِكْرَى نَذْكُرَه
فَكُلَّمَا مَرَّتْ عَذْرَاء
... وَعِطْرُ النَّسِيمِ تَنْشُرَه
هَوَى قَلْبِي صَرِيعاً
... فَوْقَ المَوْجِ يَكْسِرَه
هَيْهَاتَ تَبْلُغُ الذُّرَى
... كَمَا بَلَغْتُهُ يَا عَنْتَرَة
فَقُلْ لِلْعَاشِقِ المَجْنُونِ
... يُمْسِكْ قَلْبِي وَيَعْصِرَه
يَتَسَاقَطُ مِنْهُ الحَنِينُ
... تَحْتَ رَحَى المَعْصَرَة
وَالقَلْبُ اشْتَدَّ اضْطِرَابُهُ
... دُونَ خَمْرٍ يُسْكِرَه
لَوْ كَانَتْ عَبْلَةُ حَبِيبَتِي
... وَجَاءَتْ تَبَسُّماً مُتَعَطِّرَة
لَأَزَحْتُ الكَوْنَ عَنْ يَمِينِي
... وَبِاليَاسَمِينِ رُحْتُ أُعَمِّرَه
لَكِنِّي وَالأَحْلَامُ مُقْفَلَةٌ
... أَهْدِمُ حُبِّي وَأَدْحَرَه
يَا قَلْبُ حُبُّكَ جَمْرٌ
... لَهِيبٌ أَنْتَ تُسَعِّرَه
فَاقْفِلْ بَابَ التَّمَنِّي
... وَاسْكُنْ فِي المَقْبَرَة
هذا قلبي نابض
فاغْرِسْ سِكِّينَكَ وَانْحَرَه

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...