"المطرُ لا يعنيني..
خذ روحاً قتلها الصقيع، وامنحني دفء شمعة.
خذ ما تبقى مني:
صُفرة الموت، ارتعاش اليدين،
وحتى أنفاسي المنفوثة من برودة القبر.
هيئ لي مقاماً للعروج..
لكن، مهلاً!
ما زلتُ مثقلاً بالخطايا، متيبس الأقدام،
أجرجر الخيبات خلفي كظلٍ ثقيل.
لم يُترك اسمي على أي شاهد،
حتى الموت لم يعترف...
حلبتُ ضرعَ السماءِ بيدي … ولستُ بآثمٍ ولا مُعتدي
وأطعمتُ الجياعَ حتى شبعوا… ونالوا من نعيمِ موردي
وكنتُ إذا ما اشتدّتِ الهاجرةُ… ظلًّا ظليلًا ومُبَرَّدِ
سقيتُهم حتى إذا ما ارتوَوا… تلحّفوا بُردتي وشاركوني مرقدي
فبِتُّ أُحيّي دونَ غضاضةٍ… وأبذلُ معصمي مع يدي
فلما بلغوا مني مأمنًا… رغِبوا بدثاري...
تقديم نقدي أدبي للشاعر حسين نايف الفاعوري
"شاعر الغضب النبيل، وضمير القصيدة الجريحة"
في زمن تواطأت فيه القصيدة مع الصمت، خرج حسين نايف الفاعوري من رحم الوجع العربي ناكئًا جراح الأمة بمدادٍ لا يهادن، ولسان لا يساوم. شاعر يمتلك حسًّا نبوءيًا غاضبًا، يتكئ على إرثٍ لغوي راسخ، لكنه يضرب في عمق...
تقديم نقدي أدبي للشاعر حسين نايف الفاعوري
"شاعر الغضب النبيل، وضمير القصيدة الجريحة"
في زمن تواطأت فيه القصيدة مع الصمت، خرج حسين نايف الفاعوري من رحم الوجع العربي ناكئًا جراح الأمة بمدادٍ لا يهادن، ولسان لا يساوم. شاعر يمتلك حسًّا نبوءيًا غاضبًا، يتكئ على إرثٍ لغوي راسخ، لكنه يضرب في عمق...
لا ادري لماذا
كل الابواب امامي مغلقة
طرقت باب القصر
نهرني حرس السلطان
القوا بوجهي قمامتهم
شجوا راسي
تجملت بالقيح الراشح من جرحي
عدت لذات المكان
اوسعوني ركلا بقفاي
صرت فوضى حطام
طرقت باب الغوث
يا الله اغثني
جاءني صوت ضميري
ساخرا مني
صه ..صه يا عبد الاثام
طرقت الابواب كلها
بابا تلو الاخر...
قالت اجتنب الظن
إن رأيت الأفق منسكبًا بين يدي
أو اجتنب الظن
إن ألقيت بين يديك
كل ما لديا
او صاح القلب
إلي ايها الداني إلي
***
قالت اجتنب الظن
أو لا تجتنبه
فالحب سر في أعماقي
أنت لا تعرفه
سوى حديثًا في خافقي
سيبقى أبدا سرمديا
اجتنب الظن
حين تغرس بذورك في بساتيني
فتجني الثمر بكرًا...
نساء الحي
يقبّلن اولادهن
عن بعدٍ
توددا لي
لكن الريح
تحمل القبلات الي
فلا ادري
أأعيد القبلات الى ابناءهن
ام الصقها بشفاهي
وانا راغب
.....
امرأة من الحي غمزت بعينها وتبسمت
كان صدرها بستان ورد عطش للسقيا
والساقي منذ سنين غائب
صدرها طافح بالخيرات والرغائب
تشير الى باب بيتها
خلف الزقاق موارب
وامرأة...
من ثقوب الغيم اتساقط
تنسحل من جوانبي الخيبات
والخيبات افاع
تلتف على حلمي القصير
والحلم يقفز عن شرفة الانتظار
وانا وهم كبير
متسارع النبض
والظل ليس له مدى
الغيم يهطل علي
يهطل
يطل على وجهك المتعب
من غابرات السنين
واكتشف الخيبات من كؤوس السعير
انت
لا لست انت
وانا لم أكن يوما هكذا
ما الذي أرق أحلامي...