تقديم نقدي أدبي للشاعر حسين نايف الفاعوري
"شاعر الغضب النبيل، وضمير القصيدة الجريحة"
في زمن تواطأت فيه القصيدة مع الصمت، خرج حسين نايف الفاعوري من رحم الوجع العربي ناكئًا جراح الأمة بمدادٍ لا يهادن، ولسان لا يساوم. شاعر يمتلك حسًّا نبوءيًا غاضبًا، يتكئ على إرثٍ لغوي راسخ، لكنه يضرب في عمق...
تقديم نقدي أدبي للشاعر حسين نايف الفاعوري
"شاعر الغضب النبيل، وضمير القصيدة الجريحة"
في زمن تواطأت فيه القصيدة مع الصمت، خرج حسين نايف الفاعوري من رحم الوجع العربي ناكئًا جراح الأمة بمدادٍ لا يهادن، ولسان لا يساوم. شاعر يمتلك حسًّا نبوءيًا غاضبًا، يتكئ على إرثٍ لغوي راسخ، لكنه يضرب في عمق...
لا ادري لماذا
كل الابواب امامي مغلقة
طرقت باب القصر
نهرني حرس السلطان
القوا بوجهي قمامتهم
شجوا راسي
تجملت بالقيح الراشح من جرحي
عدت لذات المكان
اوسعوني ركلا بقفاي
صرت فوضى حطام
طرقت باب الغوث
يا الله اغثني
جاءني صوت ضميري
ساخرا مني
صه ..صه يا عبد الاثام
طرقت الابواب كلها
بابا تلو الاخر...
قالت اجتنب الظن
إن رأيت الأفق منسكبًا بين يدي
أو اجتنب الظن
إن ألقيت بين يديك
كل ما لديا
او صاح القلب
إلي ايها الداني إلي
***
قالت اجتنب الظن
أو لا تجتنبه
فالحب سر في أعماقي
أنت لا تعرفه
سوى حديثًا في خافقي
سيبقى أبدا سرمديا
اجتنب الظن
حين تغرس بذورك في بساتيني
فتجني الثمر بكرًا...
نساء الحي
يقبّلن اولادهن
عن بعدٍ
توددا لي
لكن الريح
تحمل القبلات الي
فلا ادري
أأعيد القبلات الى ابناءهن
ام الصقها بشفاهي
وانا راغب
.....
امرأة من الحي غمزت بعينها وتبسمت
كان صدرها بستان ورد عطش للسقيا
والساقي منذ سنين غائب
صدرها طافح بالخيرات والرغائب
تشير الى باب بيتها
خلف الزقاق موارب
وامرأة...
من ثقوب الغيم اتساقط
تنسحل من جوانبي الخيبات
والخيبات افاع
تلتف على حلمي القصير
والحلم يقفز عن شرفة الانتظار
وانا وهم كبير
متسارع النبض
والظل ليس له مدى
الغيم يهطل علي
يهطل
يطل على وجهك المتعب
من غابرات السنين
واكتشف الخيبات من كؤوس السعير
انت
لا لست انت
وانا لم أكن يوما هكذا
ما الذي أرق أحلامي...
ياسيد الشعر أسكب مدام الشعر في كاسي
لست ملاكا غير اني لست من الناس
انا نسيم الهوى في قلب عاشق
هل نسيت ياعاشقي حر انفاسي
انا الرمش الكحيل الذي ما انبرى
يتمايل تيها كما غصن من الآس
انا الشوق والعشق وحر الجوى
انا منى العاشقين وانت سيد جلاس
يانبض فؤادي ان لامسه طيفك
بات مضطربا اخماسه تضرب...
انا لست الا انا
صرخة تدوي بالبطحاء
وليس من مجيب
سوى الصدى
انا الدم المنساب
انا الالم
والقهر
والعنى
انا تناقضات الريح في سماء الوهم
واستباق الخيال في دنيا الهناء
انا لست الا انا
قلب مضرج بهواك
وانت تقولين لي
ما بعد نفسي
الا نفسي انا
يا جرحي
يا جرحي
كنت في الصميم
فكيف اداوي الجرح
اذا كنت المصاب...
ما عاد السيف يجدي يا عنترة....
رجال كالنساء تغويهم الثرثرة
وكلما ذُكرت ساح الوغى ....
تسابقوا ركضأ إلى القهقرة
او ذكرت المعازف والمغاني...
تبارزوا رقصا ونسوا الآخرة
لا تُقبلي يا عبلة بل ادبري
هذا زماننا زمان المسخرة
حاكم يحكم بالسوط شعبه
وحاكم يلقي بهم جموعا بالمقبرة
حكام تسلطوا على رقابنا
كأنهم...
....
لم اعد كما انا
صرت ظلا للخرافات
ودمي صار نهرا
لنسج الحكايات
وانت الواقف هناك
تتكىء على جدر الذكريات
وانا لم اعد انا
صرت وهما
فوق مقاعد الامنيات
والموت آت
يحث الخطى
يعد الخطوات
ايامنا مضت
وصرنا في حضيض الايام
نرجو السلام
نرجو الممات
تعوّد أن تلوك الاسى وحدك
وان تمضع الحزن على مهل
وان ترتب اوراقك
تحت ظل الياسمين
وان تغرس النصل بقلبك
وتنزف وحدك
دون العالمين
تعوّد أن تنزع راسك
كل صباح
وتلقي بأفكارك العفنة
تحت اقدام العابرين
تعوّد أن تخيط فمك
فما نطقت الا بخرافات الأولين
وامسح كل ما كتبت عن الحرية
وقتال الظالمين
فلا...
الرغبة تتسلل عبر شقوق الروح
والرغبة انت
والروح غزالة شاردة
في براري الدهشة الممعنة في سبر أغوار العتمة
القابعة في سراديب الذاكرة
والرغبة طالت بقايا سنين ممحلات
أيقظت في الروح شرارة الاشتعال
والنار استباحت
كل مدى للتمنع
فجثت غزالة الهروب
تحت سكين البلادة
والرغبة قشعريرة تسري في البدن
شراهة لجوع...