حكايتي مع الشعر
- الورقة الاولى :
قديماً عفتُ حليب أمي لا أدري ما السبب. لكني لمحت على رف المنزل كتاباً للشعر والأدب فشربت منه حتى نمت من التعب ولأن والدي يجهل أبجدية اللغة العربية وكان أن وجد في غدواته وروحاته
كتابا مكتوبا بالخط الكوفي ومزخرف بزخارف شتى فحسبه قرآنا كريما فرفعه بأعلى ركن في...
يا عتبة اقتله وفرّق دمه
قد احدث بنا ما تجهله
قد الفنا القهر يوما
لكن الذل لن نألفه
اعجز الشطّار من بعده
وخلا البيت مما يحمله
في العلن شيخ دين
وفي السر لص ما انذله
يسحر الالباب كانه حاوٍ
وفي قلوبهم له منزله
يا عتبةفي جعبتي كثير
صعب الافصاح يا عتبة اقتله
كلهم اعادوا وزادوا
ووحده زيت قنديلي وقادُ
وما رضيت الا العلى منزلا
وقدت جيوش الحرف وما قادوا
وصغت من البيان سحرا
وصاغوا لكنهم ما اجادوا
اتتني الحروف طوع بناني
وزدتها جمالا وما زادوا
وتراقصت بين يدي كانها
غيد في حسنها قد تنادوا
ودككت معاقل الضاد حتى
طلبت قيادهم فانقادوا
فلا قيس تغزل بعدي بليلى...
خمّار البلدة لا يعرفني
وانا منتشيا دوما
من خمرة عينيكِ
احيا سكران
كل كبار البلدة
يرتادون الحانة سرا
وانا وحدي اسكر علناً وبالمجان
...
هل يعلم والي بلدتنا
ان الخمرة صارت
تسكب بالميدان
وان رعاة الامر
كانوا سكرى بالدكان
وان الطير الحر
يضج من القضبان
....
اااه منك
يا والي
غضضت الطرف
فتمادوا...
في الرحلة الأخيرة
لقطار النوم
كان المسافر الوحيد العليل
يلتحف الوجع المندلق من صبابة الايام
لهاثه يعلو فوق زفيره المختلط برائحة التبغ الرخيص
وانطفاء السيجارة كل برهة
لم يترك ليده حريتها
لتندس في جراب جيبه
وكانت الحسناء خلف
شباك شرفتها
تئن من الأرق
وردائها الحريري
المفخم المطرز بخيوط ذهبية
ذو...