رساله مفتوحه الى / دولة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء الفلسطيني المحترم،

رساله مفتوحه الى / دولة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء الفلسطيني المحترم،

تحية طيبة وبعد،

الموضوع: تردي الاوضاع الاقتصادية وتفاقم الاوضاع الاجتماعية وزيادة معدلات البطالة والفقر تهدد بانفجار اجتماعي خطير

نخاطبكم اليوم ونحن نحمل بين أيدينا صرخة مواطنين أثقل كاهلهم الفقر والعوز، في ظل سياسات اقتصادية ومالية متراكمة باتت تُهدد السلم الأهلي، وتدفع المجتمع الفلسطيني نحو حافة الانفجار. خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية المتردية وانغلاق العمل وزيادة البطالة وحالات العوز والفقر

إن استمرار الخصم القسري من مديونية للمواطن العاجز اصلا عن تامين مستلزمات الحياة وما تقوم به البنوك من خصميات متتالية على رواتب الموظفين وتحديد الادخالات لحسابات التجار ، جعل شريحة واسعة من المواطنين تتقاضى أجزاء ضئيلة من رواتبها لا تكفي حتى لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة اليومية، خاصة في ظل غلاء فاحش غير مسبوق، وضرائب غير مباشرة أثقلت كاهل الجميع.

إلى جانب ذلك، تعاني القطاعات الاقتصادية المختلفة من نزيف مستمر في الإنتاج والدخل:

المزارعون ومربي الثروة الحيوانية يواجهون خسائر جسيمة بسبب ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج (الوقود، المياه، الاعلاف الأسمدة) وتراجع القدرة الشرائية في السوق المحلي.

أصحاب المركبات يئنون تحت وطأة الضرائب وارتفاع أسعار المحروقات، ما جعل عملهم غير مجدٍ اقتصاديًا.

القطاعات التجارية والصناعية الصغيرة والمتوسطة باتت على شفا الانهيار بفعل الركود وقلة السيولة النقدية لدى المواطنين وهناك مئات المحلات والورش اغلقت ابوابها .

إن هذه المعطيات، مقرونة بمعدلات البطالة المرتفعة وانعدام مصادر الدخل لعشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية، تؤسس لحالة غليان اجتماعي قابلة للانفجار في أي لحظة، وهو ما يحمل مخاطر جسيمة على الاستقرار الداخلي.

وإذا علمنا أن الحد الأدنى للأجور في فلسطين لا يتجاوز 1800 شيقل، بينما خط الفقر في دولة الاحتلال الإسرائيلي يبلغ 9000 شيقل، فإن حجم الهوة والفجوة في مستوى المعيشة يدق ناقوس خطر لا يمكن تجاهله. وفي الوقت الذي يحصل فيه المواطن الإسرائيلي على دعم حكومي مباشر للطاقة والكهرباء، يواجه الفلسطيني أعباء متزايدة دون أي شبكة حماية اجتماعية حقيقية.

وعليه، فإننا نطالب بما يلي:

1. جدولة الديون بشكل يتناسب مع الأوضاع المعيشية.

2. التدخل العاجل لدى البنوك لوقف أو إعادة هيكلة خصميات القروض عن الموظفين وتسهيل المعاملات ، بما يضمن بقاء جزء كافٍ من الراتب لتلبية احتياجات الأسر. وانسيابية ادخال الاستحقاقات المالية على التجار

3. إعفاء أو دعم مباشر للفئات الأكثر تضررًا، بما يشمل المزارعين، أصحاب المركبات، والقطاعات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة.

4. تشكيل لجنة أزمة وطنية لمتابعة الأوضاع الاقتصادية ووضع حلول عاجلة تحد من حالة الاحتقان المجتمعي المتفاقم.

5- دعم المهجرين قسرا من المخيمات وغالبيتهم مهددون باخلاء المنازل المستاجره لعجزهم عن دفع الايجارات

6- تقديم مساعدات عاجلة لترميم البنى التحتية ودعم مشاريع تنموية

7- دعم المستشفيات والمراكز الصحيه ورفدها بكل المستلزمات بما فيها نقص الادوية لاصحاب الامراض المزمنه

8- دعم جامعة خضوري وتقديم ما يلزم لاستمرار الجامعه بتقديم خدماتها للطلاب وتشجيع التعليم المهني ورفد المجتمع والسوق الفلسطيني باحتياجاته من الكوادر المهنية

إن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى انهيار الثقة بين المواطن ومؤسسات السلطة، ويهيئ الأرضية لانفجار اجتماعي يصعب احتواؤه لاحقًا، وهو ما يتطلب من دولتكم تحركًا سريعًا وحاسمًا قبل فوات الأوان.

مع فائق الاحترام،

[المحامي علي ابوحبله

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...