حلفت أني لن أتعلم لغة الغصن حين تتسلقه الريح.
ولن أتبدل اذا ما بدل المطر اسماء الاحجار
وان صوتي عاصفة لن تموت عند أول هدوء
حلفت أن أنصت إلى الصمت وهو يروي حكايا الشمس والمطر
حكايا الجدران التي أتعبتها الشقوق
حلفت أن أبقى واقف
في الساحات القديمة
و الأبواب الصدئة
التي لم يعد أحد يتذكرها
و يتذكر نوافذها الشاحبة العطشى
تنتظر قافلة أضاعت خيط الشمس
كل شيء يتمدد
حتى الظلال وهي تلم أطراف المصابيح
حلفت أن أتعلم من الحشائش.
التي تفتش عن شق ضئيل
عن غفلة صغيرة في الصخر
لتعلن عن خضرتها
وتعلمت من السنابل أن الانحناء ليس هزيمة
بل عطفا على الثمار.
وتعلمت من النهر أن الطريق الملتوية
لا تعني أن تضيع بوصلة البحر
لذلك حلفت
أن الدخان المتراكم فوق الوجوه
و التعب الذي يجر أقدامه في الأزقة
لن ينثر اليأس في قلبي المتوهج
وان الرماد خلف النار
ليس اعلان النهاية
بل اعلان مال لم يستطع أن يخفيه اللهب
ففي الأعماق دائمًا جذور
لا يراها أحد
وفي الآبار المهجورة
يبقى شيء من الماء
وفي الأرض التي تشققت طويلاً
تنام هسهسة الحياة .
حلفت أن أكون كشجرة برية
لا تسأل الغيم والامطار عن نسبها
بل تفتح أغصانها كالأحضان
حلفت أن أكون واحدا
من الواقفين عبر ليل طويل
ينفخون في الجمر
كي لا تنطفئ الذاكرة.
و حلفت أن أتابع السير
وأن الليل أن أحكم إغلاق الجهات
حتما سينشق في مكان ما خيط رفيع من الضوء.
وكلما ظن الغبار أنه مسح الخرائط
حتما ستواصل الطرق
رسم خرائطها
علي عبيد عيسى
ولن أتبدل اذا ما بدل المطر اسماء الاحجار
وان صوتي عاصفة لن تموت عند أول هدوء
حلفت أن أنصت إلى الصمت وهو يروي حكايا الشمس والمطر
حكايا الجدران التي أتعبتها الشقوق
حلفت أن أبقى واقف
في الساحات القديمة
و الأبواب الصدئة
التي لم يعد أحد يتذكرها
و يتذكر نوافذها الشاحبة العطشى
تنتظر قافلة أضاعت خيط الشمس
كل شيء يتمدد
حتى الظلال وهي تلم أطراف المصابيح
حلفت أن أتعلم من الحشائش.
التي تفتش عن شق ضئيل
عن غفلة صغيرة في الصخر
لتعلن عن خضرتها
وتعلمت من السنابل أن الانحناء ليس هزيمة
بل عطفا على الثمار.
وتعلمت من النهر أن الطريق الملتوية
لا تعني أن تضيع بوصلة البحر
لذلك حلفت
أن الدخان المتراكم فوق الوجوه
و التعب الذي يجر أقدامه في الأزقة
لن ينثر اليأس في قلبي المتوهج
وان الرماد خلف النار
ليس اعلان النهاية
بل اعلان مال لم يستطع أن يخفيه اللهب
ففي الأعماق دائمًا جذور
لا يراها أحد
وفي الآبار المهجورة
يبقى شيء من الماء
وفي الأرض التي تشققت طويلاً
تنام هسهسة الحياة .
حلفت أن أكون كشجرة برية
لا تسأل الغيم والامطار عن نسبها
بل تفتح أغصانها كالأحضان
حلفت أن أكون واحدا
من الواقفين عبر ليل طويل
ينفخون في الجمر
كي لا تنطفئ الذاكرة.
و حلفت أن أتابع السير
وأن الليل أن أحكم إغلاق الجهات
حتما سينشق في مكان ما خيط رفيع من الضوء.
وكلما ظن الغبار أنه مسح الخرائط
حتما ستواصل الطرق
رسم خرائطها
علي عبيد عيسى