مصطفى الصميدي - بصائر النور...

السحائبُ
مجرد رُؤى عابرة
صاغتْ لها السماءُ لوناً
لا يشبهها...
كلَّما حاولتُ فهم الصيف،
تكشَّفَ اللازورد لي
فضاءً مفتوحاً
على الأزل.

ثمَّةَ من زينة المصابيح
ما يجعل الصفحة العلياء
بلاغةً تتجاوز قُدرة المعنى
على أنْ يُسَمَّى،
تتلو على الرَّائِين
آيات من بديع صُنع فاطرها.

تراه يمضي
في مَنازلهِ القمرُ،
كأن الكون في كل مرةٍ
يعيد أمام بصائرنا سرّ البداية.

هنالك الشمس...
تُكَرِّر - كل يوم - نفسها،
بعد أن تسقط في مكان ما
من البحر،
إذ ما على الأُفقِ إلاَّ أنْ يرى
ميلادها من جديد.

طوبى لمن وعى النور حقيقةً!
طوبى له...!
فالطريق الخفي لرؤيتهِ يبدأ
من الجهة التي لا ينتبه إليها أحد.

مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمن

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...