في سفرٍ قاصدٍ،
أخذتُنُي فصلاً فصلاً إليها،
علَّني أجدها في انتظاري:
أعذَب القصائد.
مررتُ على الربيع
ردحاً من تأملاتِ البداية،
فلم يُبْدِ لي
ولو بُرعماً من بواكير مطلعها.
حاولتُ أخرى،
لمَستهُ أكثر مما ينبغي،
لكنَّ عن يَدهِ غاب عطرها،
رغم تنوّع الأزهار.
علَّها في هزيم الرعد تنفجر ...
في...
في الخيمة ...
صِرتُ كل ما لا أملك،
وكل ما لا يكون سِواي،
القليل من كل كثير جميل،
والكثير الكثير من كل قليل بائس،
لا يسمع صوتي الغارق قهراً غيري،
ورقيبٌ فوق فضائي المُستَنْسِر
يَعلَمُ ما يجري
ويَعِدّ قصوراً
لِي
وجِنَانَاً.
في الخيمة ...
نصف مَيْتٍ، ونصفٌ حيِّ صِرتُ،
وكُلِّي جثّة تَتهاوى تِبَاعاً...
كنتُ الحاضر
الذي استقدمه الأمسُ،
القَبْل الذي لم يسنَّه الناموسُ بعد،
ووجدتُّني غداً على شفا اللحظة
التي لم أكن فيها بحاجة
لأن أكون.
لستُ نقيضاً في سِجِلِّ الزمن،
ولا اختلالاً في توازن المُطلَق،
لا أُفسِّرُني،
إنما العالم جاءَ بعدي
يحمل فلسفةً مُخالِفةً لروزنامتي.
كيف تاه في المعنى احتمالي؟...
لقد وُلد مصطلح "المعاهدات الإبراهيمية" عام 2020 في قلب الإدارة الأمريكية خلال ولاية دونالد ترامب، وصيغ سياسياً على يد فريقه، وعلى رأسه جاريد كوشنر، لا بطبيعته نتاجاً لحوار ديني أو مسار سلام، وإنما ليكون عنواناً رمزياً لمشروع تطبيع واسع تقوده واشنطن ويخدم بالأساس الكيان الصهيوني. لم تكن التسمية...
التوترات الجيوسياسية: من ولادة المصطلح إلى هندسة الفوضى في الشرق الأوسط
إن الثقافة الصهيونية قائمة على مبدأ واحد: إذا أردت ترميم بيتاً على الطريقة الحداثية فما عليك سوى خدش جدرانها بالإزميل أولا، كي تعيدها بطريقة الألوان المحببة لك. ما نراه اليوم من أحداث متسارعة في الشرق الأوسط ليس سلسلة أزمات...
في مجابهة ثقافة التدجين الأمريكي ومشروعها الاستعماري الغاشم، الذي ما زال حتى اللحظة مستميتاً في إخضاع الشعوب وتفكيك إرادتها السياسية عبر القوة الناعمة والصلبة، ظهرتْ إلى الواجهة – بإرادة إلهية – حركات مقاومة رافضة بشكل جازم لهذا المسار المُنحرف في الأخلاق والمبادئ، إذ اختارتْ الاشتباك مع الهيمنة...
تمثل الولايات المتحدة الأمريكية – بوصفها قوة عظمى – نموذجاً بارزاً لثقافة التدجين السياسي والاجتماعي. فهي لا تعتمد فقط على القوة العسكرية أو الاقتصادية لتحقيق مآرِبها، بل تستخدم مزيجاً مركباً من الحروب الخارجية سواء كانت مباشرة أو بالوكالة لإعادة تشكيل وعي الشعوب، وتوسيع نفوذها العالمي، بما يضمن...
قلبي له نبضٌ
تدرَّب قبلِي على الفرح،
ذاتَ مطرٍ خرج يتنزَّه في خَميلة،
فنسِيَ – دونَ عمدٍ – كيف يعود.
كلَّما فكَّرتُ أن أسترِدَّهُ،
أتانِي النَّسيم من وشائجِ الأشجار،
يُحدِّثني عن الظِّل الذي صار خيمةً
للبقاء،
عن الرَّفرفات المخملية
لِحَمَامِ بانٍ يُغرِّد السماء في الصباحات.
في صدري فراغٌ الآن...
غداً ترى
وجهكَ في المرايا
يُشارِف على التَّكسُّر،
وأنت تحاول لمْلمَة ما تبقى من انعكاسك،
سيُخبركَ أحدهمْ بارتباككَ الأخير:
وصلتَ إلى ما يشبه النهاية!
حِينئذٍ ستدرك
كيف سقط كبرياؤُكَ أمام عينيك
في غفلةٍ منك أنتَ، أنتَ.
لن يكون لك فكرةٌ خضراءُ،
ستغدو ملامِحكَ مُتصحِّرةً،
تجاعِيدكَ أكثر من أيّ...
في عالم
كالهواءِ مبهمٌ لونُهُ،
ما زال الحلم الذي ينبض بي
يتعثَّر خفقهُ الصَّداح،
حتى بعد أن تعلَّمَ السماء،
أتقنَ آمادها.
كُلما مررتُ بمرآةٍ
أمام ناصية البدايات،
كثيراً، كثيراً تأخَّرَ انعكاسي،
كأنهُ لمْ يُقرر بعد أنْ يكُونني.
كم سألتُ عنِّي الزمان:
أَلِكِتابك المَرقوم صوتاً ينطق بي؟!
كم...
لِتشرق على ملامحي،
لستُ عبّاد الشمس،
رحلتُ قبل بزوغها الآتي،
وفي عينيّ نهرانِ من ملح،
أحملُ جُرحاً عتيقاً بحجم أوطانٍ
كِثَار،
كِثَار،
لم تتسع يوماً لاحتواءِ
دائي.
كم أنزفتُ صوتي
لمنْ في آذانِهمْ وَقْرٌ،
وكانَ
كَأنينِ دورِيٍّ حَطَّ مكسوراً
على صخرٍ أصم،
كلسانِ حال الرمل
يشكو الماء للصَّبار:
كل...
ها هي من فناء الدار تنبثق
القصيدةُ التي كنتُ أبحثُ عنها
في المساءات،
مرتجفة من بردِ كانون،
تبحث عن دفءٍ
يُقِيها النَّشاز.
تتلمَّس دربها
عبر أستار الضباب،
كأنها تصيغ من طبقاتهِ
أوراقيَ الأولى.
تُناغي الحفيف
لأوراقِ خَمْطٍ وأَثْلٍ،
وشيءٍ من سليلِ ريحٍ
تهبُّ لِحملِها إلى حوافِ شُرفتي.
هنا على...
بحجمِ الأرضِ أنتِ،
لا بلونها؛
بوجهِها حربٌ وتراب،
بِسِيماكِ سلامٌ، وحدائق
غَنَّاء صِيغَتْ من أقباس
نور،
كأنك القطعة الأنقى
من عيون الشمس،
الومضة الأصفَى
من خدود الفرقدين.
قولي إنكِ والقمر توأمان،
ولن أُكلِّف بعد الآن ناظري
عناء التحديق في العلياء،
فثمَّةَ آخر يمشي
على الدنيا.
ليس في عينيك زرقة...