آب الربيع وكل أغصاني تئن،
هاقَد أتى والمزن مارَت في اليباب،
ملؤ الحصادِ رمادُنا..
وكأننا ما عاد ينجينا الضباب.
حلَّ الربيعُ مباغتاََ..
والكون يطنبهُ الخواء،
وأبابةُ الأحزان ترقص فوق أصداء الفناء،
هل كنتُ جذلاناََ ويمامتي تُلقي السَّلام؟!
موصودةََ أسوارُ روحي،
ما عاد يحدُوني الأمل..
مَن سواكَ يخط شؤبوبَ الخِتام.
قلي بربِّك يا ربيعي:
أحقَّا تبرَّأت من ظلِّي الأثيل؟!
أحقاََ تؤمّلني ذاكرةَ الرحيل؟!
أحقَّا قد وجدتَ البديل؟!
فلم يعُد بوسعي النحيب والصراخ أو العويل..
فأنا بأرضك هاكَ الذليل،
وأرتجي منك السبيل.
أيناهُ ريحُ يوسف أي ربيعي..
أيناهُ مجداََ في رُبا الأنواء يضوي،
أيناهُ لجةَ الأفكار تمطر الوجدان،
أيناهُ أحباري التي نضب انهمار مِدادها،
أيناهُ نهري وأزاهير أيار ونيسان ،
أيناهُ البَيسان والشحرور والسنديان،
أيناهُ دَوحي يمسدُ ثغر الصِّبا..
أمُ ذا غلابُ مشيبٍ من غمام،
هل كان الأمانُ يومَذاك ينْصبُ فخاخاََ؟
قد رمتُ عمراََ يهديني أكاليلاََ من أوهام،
فإذا به عُروجُ متاهات..
تغرسني في أفلاج من أسقام.
لمَ هذا الضجيج ربيعي؟!
لا تدنو من غربتي إلا لماماََ،
لا تبادلني حبَّا إلاَّ إجراماََ،
هل أستحق هذا المآب يا موسمي الأغرّ؟!
أمْ ستسحقني كذر رماد في عُباب ريحك؟!
علّها تكُونُ حَسوماََ كيْلا أعيشَ تارةََ أخرى..
في أشلاء إنسان.
****************
بقلمي / أحمد فاروق بيضون - مصر
هاقَد أتى والمزن مارَت في اليباب،
ملؤ الحصادِ رمادُنا..
وكأننا ما عاد ينجينا الضباب.
حلَّ الربيعُ مباغتاََ..
والكون يطنبهُ الخواء،
وأبابةُ الأحزان ترقص فوق أصداء الفناء،
هل كنتُ جذلاناََ ويمامتي تُلقي السَّلام؟!
موصودةََ أسوارُ روحي،
ما عاد يحدُوني الأمل..
مَن سواكَ يخط شؤبوبَ الخِتام.
قلي بربِّك يا ربيعي:
أحقَّا تبرَّأت من ظلِّي الأثيل؟!
أحقاََ تؤمّلني ذاكرةَ الرحيل؟!
أحقَّا قد وجدتَ البديل؟!
فلم يعُد بوسعي النحيب والصراخ أو العويل..
فأنا بأرضك هاكَ الذليل،
وأرتجي منك السبيل.
أيناهُ ريحُ يوسف أي ربيعي..
أيناهُ مجداََ في رُبا الأنواء يضوي،
أيناهُ لجةَ الأفكار تمطر الوجدان،
أيناهُ أحباري التي نضب انهمار مِدادها،
أيناهُ نهري وأزاهير أيار ونيسان ،
أيناهُ البَيسان والشحرور والسنديان،
أيناهُ دَوحي يمسدُ ثغر الصِّبا..
أمُ ذا غلابُ مشيبٍ من غمام،
هل كان الأمانُ يومَذاك ينْصبُ فخاخاََ؟
قد رمتُ عمراََ يهديني أكاليلاََ من أوهام،
فإذا به عُروجُ متاهات..
تغرسني في أفلاج من أسقام.
لمَ هذا الضجيج ربيعي؟!
لا تدنو من غربتي إلا لماماََ،
لا تبادلني حبَّا إلاَّ إجراماََ،
هل أستحق هذا المآب يا موسمي الأغرّ؟!
أمْ ستسحقني كذر رماد في عُباب ريحك؟!
علّها تكُونُ حَسوماََ كيْلا أعيشَ تارةََ أخرى..
في أشلاء إنسان.
****************
بقلمي / أحمد فاروق بيضون - مصر