الجنوب الآخر...

الجنوب الآخر
لا يوجد في قلبي
هو خارج هذا المطلق
نقطة نهاية لم تبدأ
فماذا أمنح لروحي
كي تأتي الجهات إلى جنوني
تبايع خلود الحنين
في صمت الوجع
فالآن
يتوجع شوك الجريد
يعجز عن حماية عراجين
الوجود
فيصيح احتراقا
هذا التلقيح غريب عن أحشائي
لذا يخجل التمر أمام الخَشَف....
أيها الجنوب الآخر...!
كثر الضجيج في الخوابي
وأصبح مرا العسل
كلما حكينا
أرْعَدَ في أفواهِنا الزمن
تشنجت مفاصلُ الحلمِ
تمددت قدام العدم
شهقاتُ العطش...
أيها الجنوبُ الآخر...!
كلما صلَّيْتُ لإله
تكالبت على دعائي فيالق الندم
لأن البدو أخفوا إله العشب
وعلَّبوا الثغاء
في قراب السراب
أنهكني هذا الضياع الشائب
لكن لا وبر لي أهبه قربانا
كي يقي أفواه الحليب
من الغضب
فلأي خيمة نسوق قطيع خيباتنا
ومن أي بئر ترتوي ينابيع البقاء
يشدنا إلينا هذا الهباء
ندري به
ولا ندري بما تصنعه
في الخفاء كلاب تائهة
نمشي كالنمل نبحث
عن ذاكرة
يصيبنا النسيان بنزلة حضور
فتحضر في أكفنا بقايا الدعاء
يخْضَرُّ الحلم في كثبان الرماد ...
عزيز فهمي/كندا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...