مصطفى الصميدي - أبجديات المطر...

في قطراتهِ،
يدأبُ جمالٌ كامِنٌ
في تهجِئةِ المعجزات،
لغة أثيرِية تُصَيِّر النّغم العالِق
في مسافة الوجد
بين السماء والأرض.

صدىً شفيف
لخرير جدول غائب
يجري على مسامع الليل،
يُهَيئُ الفجر أنْ يطلع مُترعاً
بالإخضرار.

حفيف ورق
مختلفٌ ألحانهُ،
يُفكِّك حِدَاد الأشجار،
ليُسقِط عن ذاكرتها
عُرَى الخشخشات القاسية،
رتابتها،
تكسراتها،
في تجهُّمات الفصول.

تغريد واعد
لعصافير تملأ الأرجاء...
تارةً تنسج بجذلٍ أعشاشها
وتارة أخرى تُشارك الأفنان
رقصة العبور
على وقع نسيم
يضوعُ حياة.

أغنية صامتة
في عيون الناظرين
لمشهدٍ مفتوح للدهشة،
حيث المدى ينبضُ بروحِ
الربيع الغَضّ.

همسات ابتسامة
تُورِقُ على ثغرِ حالِمٍ
لا يجد زَادَه البسيط
إلا في الهَامَةِ المرفوعة
للسنبلات.

مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمن

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...