علي سيف الرعيني -| دروب الحيرة !!

هل يقودني هذا الدرب
إلى ضفةٍ أجد فيها نجاتي
أم أنه يفتح أمامي
متاهةً جديدة من الحيرة؟
لا أعرف إلى أين تمضي بي الخطى
لكنني أعرف شيئًا واحدًا
أن ظلي لم يعد يثقل خطواتي كما كان
وأن قلبي تعلّم شيئًا من الهدوء
كلما وقفتُ أمام ما لا أعرفه
وإن انتهت بي الرحلة
إلى مكان لم أكن أريده
فلن أندم على الطريق
فليست كل النهايات خسارة
وليست كل العثرات سقوطًا
فثمة هزائم تُعيد ترتيب أرواحنا
وثمة تعثرات تفتح في داخلنا
نوافذ لم نكن نعرف أنها موجودة
لقد مررتُ بما يكفي من الأسئلة
لأدرك أن بعض الإجابات
لا تأتي إلا بعد الألم
وعرفتُ من الخوف ما يكفي
لأتعلم كيف أعبره دون أن أنكسر
فالعمر ليس ما مضى من السنين
ولا ما تركناه خلفنا من أيام
بل ما صنعته التجارب في أرواحنا
وما أخذناه من الحياة
بعد كل وجع وكل خسارة وكل انتظار
وربما نمضي أحيانًا
في متاهاتٍ لا نعرف لها مخرجا
نلاحق ظلال أحلامنا
ونتحسس أوهامنا في العتمة
لا لأننا نجهل الحقيقة
بل لأن الإنسان يحتاج أحيانا
أن يتمسك بشيءٍ ما
كي لا يفقد ظله
وهو يعبر الطريق!!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...