إ
هكذا عرفناه " أبو الزيجات ". كان قريباً منّا، وبعيداً عنّا في آن. كنّا نراه يومياً، في بيته الكبير والذي شغلَ مساحة واسعة من الأرض، مفتوحة الجهات، وهو محصّن.كان ثمة بوّابة كبيرة له، تُغلَق بإحكام، ونادراً ما كنا نراها مفتوحة، وإن فُتِحت، فهي تُغلَق سريعاً.
لم يكن يسمح لأحد بالاقتراب من بيته. كان تظهَر عليه، وعلى بيته أمارات النعمة. كانوا يقولون عنه" مقتدر". اختلط علينا الاسم، أهو اسمه الفعلي، أم لقبه، بسبب ثرائه. لكن لقبه " أبو الزيجات " هو الذي غلب على كل شيء فيه، والذين يحيطون به، وبالنسبة إلينا، كان هذا اللقب " أبو الزيجات " هو السائد، وأكثر من ذلك، كان مفضَّلاً، دون أن يخفي أمراً ما، لغزاً ما، وما يتبعه من تعليق أو ابتسامة سخرية، في كل مرة، تتم تهجئة هذا اللقب أو الاسم. لا أذكر أن أحداً غيره، وحتى في الجوار، نال شهرة ، وعرِف بلقب كهذا.
ما عُرِف عنه، هو أنه خلال عشر سنوات تزوج من أربع نساء. بعد زواجه الأول بسنتين ونصف السنة، تزوج امرأة ثانية، والثالثة هكذا، حتى أتم الزواج الرابع بالمقدار نفسه، وتوقف. تلك كانت حدود الشرع.
كثيراً ما كان يروى عنه عن أنه لا يريد نسلا. يكفيهأنه يستمتع بحياته هكذا، وكما نُسِب إليه مثل هذا القول. لكنه ، كما ترددَ لم يترك طبيباً قريباً منه أو بعيداً عنه، إلا وراجعه، وفيه حسرة من ولد، حتى لو كان مشوهاً، استعان بالمعنيين بطب الأعشاب، وكل من له صلة بموضوعه دون جدوى .
قيل عن أن نساءه في غاية الجمال، لهذا كان يحرص على عدم ظهورهن خارجاً.
هكذا اعتاده الناس، واستمر أبو الزيجات على هذه الحال.
نهاراً، كان الهدوء يسود بيته الكبير.
أليس لأننا قريبون منه؟
في الليل كان هناك صدى جلبة يتردد في محيط البيت. أصوات تتداخل مع بعضها بعضاً.ما سر الجلبة تلك؟
الناس اعتادوا ذلك أيضاً.
ماذا يحل بهن، إذا انتهى أمره؟ هوذا السؤال الذي كان يتردد همساً، بين كل اثنين، عند الإشارة إليه، أو حتى بين رجل وزوجته في الجوار.
كأن الناس لم يكونوا يريدون الصّدام معه، بسبب مزاجه الغريب، ولعلهم قدَّروا فيه هذا الجانب وخلفيته، فآثروا الابتعاد عنه، وبما أنه هو نفسه شددَ على مثل هذه العلاقة شبه المعدومة .
ذات ليلة، بدلاً من الجلبة، كان ثمة صمت غلب محيط البيت الكبير، بيت " أبو الزيجات ".
حدْس الناس في محله.
لقد مات أبو الزيجات .
وبدأ الترقب!
هكذا عرفناه " أبو الزيجات ". كان قريباً منّا، وبعيداً عنّا في آن. كنّا نراه يومياً، في بيته الكبير والذي شغلَ مساحة واسعة من الأرض، مفتوحة الجهات، وهو محصّن.كان ثمة بوّابة كبيرة له، تُغلَق بإحكام، ونادراً ما كنا نراها مفتوحة، وإن فُتِحت، فهي تُغلَق سريعاً.
لم يكن يسمح لأحد بالاقتراب من بيته. كان تظهَر عليه، وعلى بيته أمارات النعمة. كانوا يقولون عنه" مقتدر". اختلط علينا الاسم، أهو اسمه الفعلي، أم لقبه، بسبب ثرائه. لكن لقبه " أبو الزيجات " هو الذي غلب على كل شيء فيه، والذين يحيطون به، وبالنسبة إلينا، كان هذا اللقب " أبو الزيجات " هو السائد، وأكثر من ذلك، كان مفضَّلاً، دون أن يخفي أمراً ما، لغزاً ما، وما يتبعه من تعليق أو ابتسامة سخرية، في كل مرة، تتم تهجئة هذا اللقب أو الاسم. لا أذكر أن أحداً غيره، وحتى في الجوار، نال شهرة ، وعرِف بلقب كهذا.
ما عُرِف عنه، هو أنه خلال عشر سنوات تزوج من أربع نساء. بعد زواجه الأول بسنتين ونصف السنة، تزوج امرأة ثانية، والثالثة هكذا، حتى أتم الزواج الرابع بالمقدار نفسه، وتوقف. تلك كانت حدود الشرع.
كثيراً ما كان يروى عنه عن أنه لا يريد نسلا. يكفيهأنه يستمتع بحياته هكذا، وكما نُسِب إليه مثل هذا القول. لكنه ، كما ترددَ لم يترك طبيباً قريباً منه أو بعيداً عنه، إلا وراجعه، وفيه حسرة من ولد، حتى لو كان مشوهاً، استعان بالمعنيين بطب الأعشاب، وكل من له صلة بموضوعه دون جدوى .
قيل عن أن نساءه في غاية الجمال، لهذا كان يحرص على عدم ظهورهن خارجاً.
هكذا اعتاده الناس، واستمر أبو الزيجات على هذه الحال.
نهاراً، كان الهدوء يسود بيته الكبير.
أليس لأننا قريبون منه؟
في الليل كان هناك صدى جلبة يتردد في محيط البيت. أصوات تتداخل مع بعضها بعضاً.ما سر الجلبة تلك؟
الناس اعتادوا ذلك أيضاً.
ماذا يحل بهن، إذا انتهى أمره؟ هوذا السؤال الذي كان يتردد همساً، بين كل اثنين، عند الإشارة إليه، أو حتى بين رجل وزوجته في الجوار.
كأن الناس لم يكونوا يريدون الصّدام معه، بسبب مزاجه الغريب، ولعلهم قدَّروا فيه هذا الجانب وخلفيته، فآثروا الابتعاد عنه، وبما أنه هو نفسه شددَ على مثل هذه العلاقة شبه المعدومة .
ذات ليلة، بدلاً من الجلبة، كان ثمة صمت غلب محيط البيت الكبير، بيت " أبو الزيجات ".
حدْس الناس في محله.
لقد مات أبو الزيجات .
وبدأ الترقب!