حسين جرود - صلاة أخيرة...

يبدأ العالم سرابًا وينتهي كذلك،
لهذا كنتِ محور الكون.
أحتاج فقط إلى شيء أعرف أنه لا يزول.
/
في البداية سميتكِ: السراب الإيجابي
بلغة علمية لا تظلمكِ.
ثم قلت: كوني الجروح القاتلة
كي أضمن بقاءكِ.
وبعد سنوات لم أعد أنتظر.
يئستُ منكِ.
/
"لا أنتظر.. لا أحلم..
لا أعود..."، هذه صلاتي الأخيرة
أجلس أمام النافذة
وأقنع نفسي أن الجميع غارقون،
وأنهم لو رفعوا رؤوسهم
لتاهوا.
/
ربما حين تخسر شيئًا عشرات المرات
يصبح جزءًا منك
بل ربما جئتُ إلى هذا العالم لأخسر.
/
في الصباح، أفكّر:
ماذا لو كنتُ أنا الكاذب؟
ماذا لو كنتُ أحب السراب فقط؟
لستُ مريضًا
ولا أريد الشفاء...
/
لم أخترع تفسيرات..
أو أوصاف
أحب فقط ذلك الجزء
حين تعجز الأسماء
وتبدأ الحرية.
/
كلما التقيتكِ ألتقي بسواكِ،
وكل كلمة أقولها
لا تعني سوى أني أريد أن..
أخونكِ بذكاء.
/
لا أريد شيئًا.
أريد فقط أن أختفي
كإلهٍ غادر معبده دون أن ينتبه أحد.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...