حسين جرود

عندما أبدأ الكتابة بهذه الطريقة أعرف أنها النهاية وأن هذا النص لا يصلح لشيء لن ينفع أحدًا وهو المطلوب وسينشره الجميع بلا قلق عندما أبدأ الكتابة بهذه الطريقة أعرف أني متُّ وانمحقت أقول كل شيء ولن يسمعني أحد وأحتضن الجميع وأبقى وحدي عندما أبدأ الكتابة بهذه الطريقة أعرف أن الورقة صفراء...
الشمس ثقيلة، بطيئة.. مرصّعة بالدبابيس الولادة تلتصق بالرحم.. والموت والتنفّس بحد ذاته معجزة. الحلم بديهيّ أن أموت من أجل شيء ما والعالم لا يكفي لشيء. / يحمل الرجل جائزته خبزًا بعد أن يقف في طابور.. وتشتري المرأة صبر الباعة بدل الثياب.. تهجر الأشباح المدينة.. والقبور... يقول الطفل: لا أحب مدينتنا...
1 أستيقظ بكتفٍ مخلوع هل حاربت؟ هل ذهبت إلى بلاد أخرى؟ هل حلمت؟ لا، لقد نمتُ فقط 2 أخلط السم ببعض العسل وأشربه قبل الإفطار أخلط السم بأحذية العابرين وألعق الشوارع مرة واحدة أخلط السم بأحلام الموتى وأعود بكابوس وعظْمة 3 وجدتُ الخريف يتحدَّث والربيع ينزف فكرهتُ الشتاء وبقيتُ في الصيف إلى الأبد 4...
- من أنت؟ = طفلٌ ميت.. وكلب يعوي على المشهد.. - لماذا لا تصبح حمارًا؟ = لست مثقفًا إلى هذا الحد * يغمضون عيونهم بينما تسرقهم نسمات الصباح ديكة.. طواويس.. دجاج.. ببغاوات * من يمتلك مزابل أكثر؟ المدن الصناعية أم شعراء الشطرين؟ * من يستمتع بفقدان عقله؟ يكتب الشعر * لا أحب أصدقائي الشعراء وكلما...
يبدأ العالم سرابًا وينتهي كذلك، لهذا كنتِ محور الكون. أحتاج فقط إلى شيء أعرف أنه لا يزول. / في البداية سميتكِ: السراب الإيجابي بلغة علمية لا تظلمكِ. ثم قلت: كوني الجروح القاتلة كي أضمن بقاءكِ. وبعد سنوات لم أعد أنتظر. يئستُ منكِ. / "لا أنتظر.. لا أحلم.. لا أعود..."، هذه صلاتي الأخيرة أجلس أمام...
لم أنم منذ سنوات وفي الصباح أذهب إلى الدوائر الرسمية وأرى الشوارع الفارغة والمتسولين يستيقظون في الساحات وبائعَي كعك وثلاث مسافرين / أرى ذلك الظل كل يوم وهو يدير العجلة ليخرج الجميع بعد دقائق طويلة في الشمس ويلهثون كما خطّط بالضبط. / أكلما توفي صانع أفلام يدير المدينة كما يشاء ولماذا ترضخ...
وصلتُ إلى البيت الذي انتظرتُه ولم أجد ذلك الشخص.. كان قد مات بهدوء في الطريق دون أن يترك عنوانًا لأزوره.. / وصلتُ بعد أن فقدت الأشياء طعمها الرياح.. الموسيقى.. الليل.. أنظر إلى الذين أحببتهم وأقول: كم كان جميلًا ما حدث.. / أقفُ أمام الباب... الضوء الذي انتظرته، المدينة التي حلمت بها، النافذة،...
لدينا أسماء ولا أشياءَ نسمّيها لدينا بحور ولا أسماك لنقتلها لدينا صخور ولا سيزيف ليسكنها لدينا أشياء لا تستحقّ الإشارة.. لدينا حظ يكسر الصخر.. ويولد البحر مثل شيءٍ معاق
نحنُ في أرضِ المطرْ حيث ينتشرُ اللصوصُ على مدّ النظرْ يعملونَ أجراءْ للمخابرات العالمية والشركات المحلية ومحلات الأحذية وورشاتِ الطلاءْ كلهم أقزامٌ طوال القامة ضحكتهم واضحةٌ بزّتهم فاضحةٌ أمّهم ساقطةٌ وموسيقاهم عواءْ كلهم من كربلاءْ يحملون الشهداء في أكياس ويبيعونهم بالكيلو إذا اشتدّ الغلاءْ...
أنا أرض محروقة ينتشر فيها المقاولون لينهبوها ينتشر العسكر والإرهابيون فيها بألوان كثيرة يسحبون الأهداف من أقدامها بإبر دقيقة محاصرة بالضرائب والجمارك والأعلام من كل مكان ممنوعة من التفكير والحلم والوقت مزروعة بالليل والشمس والبشر كلماتها قليلة مكررة صمّاء قاتلة... أنا شخص معطوب حظّي كلبٌ...
كانت تخرج من حكايتها وتسير بيننا قليلًا ثم تعود / الساحرة الصغيرة التي لم تكن تلمس الورد أخذت قلبي / التي لاسمها ماء ولروحها أسماء وشكلها في المرآة غيمة / التي تبتكر الوردة وتنادي الطيور وتسير مع القمر / الساحرة التي بلا اسم كانت فرحي الدائم تنثر خلفها الجبال والأشجار والفراشات والعصافير وتترك...
لا نجرؤ أن نقول الأشياء البديهية مثل أن الموت مطر وأننا نكره جميع الناس وأن الأسئلة جميلة دون إجابات والماء ملوث والحقيقة كذبة والأرض إشاعة والصمت مفقود وأننا نندم على كل "مرحبا" قلناها.. حتى من سئم الحياة حتى من اعتزل الضوء ومن اقتلع قلبه وداس عليه ومن رأى حلمًا قصيرًا وكذَّبه أو صدَّقه وكل من...
يمضي الصباح في ساحات تشبه غرف التحقيق الوجوه تجتر تعبها والكلمات أدوات تعذيب خفيفة.. هل الربيع أحمق إلى هذه الدرجة ليأتي إلى هذه البلاد بنزق غير مبرر نصدق كل مرة أن اللذة تكمن في التفاصيل نعرف أن العالم مكان غير صالح للحب وأن النجاة منه كذبة رديئة.. لكن الربيع لا يقرأ الأخبار تتبدل...
في آخر الليل مليون حلمٍ يزول كأن السماء نفسها تعبت من الدوران / تلك الأشياء التي أبحرت لأجلها أجدها منسية كأنها نجت من الغرق / هل أردتُ أن أعيش؟ أم أن أتذوق فقط تلك اللحظة بين هنا وهناك.. / الهواء خفيف والشارع ثقيلٌ كأنه يتذكرني أكثر مما أفعل / الجدران شفافة لكن لا يمكن كسرها دبابيس تثقب أحلامي...
العالم تنظيم سري وأنا دمية / كان حلمي أن أختفي قبل أن يبتلعني السحر / لم آتِ لأراكِ… بل لأتأكد من موتي / روح شريرة سئمت أفلام الرعب... / ليس لي سوى مرآتي أكسرها فتعيدين جميعها.

هذا الملف

نصوص
40
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى